تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إحياء علوم الدين — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
ثم مهما فرغ من الحمام شكر الله عز وجل على هذه النعمة ، فقد قيل : الماء الحار في الشتاء من النعيم الذي يسأل عنه . وقال ابن عمر رضي الله عنهما : الحمام من النعيم الذي أحدثوه . هذا من جهة الشرع أما من جهة الطب فقد قيل : الحمام بعد النّورة أمان من الجذام . وقيل : النورة في كل شهر مرة تطفئ المرة الصفراء وتنقى اللون وتزيد في الجماع . وقيل بولة في الحمام قائما في الشتاء أنفع من شربة دواء . وقيل : نومة في الصيف بعد الحمام تعدل شربة دواء . وغسل القدمين بماء بارد بعد الخروج من الحمام أمان من النقرس . ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج وكذا شربه . هذا حكم الرجال وأما النساء فقد قال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « لا يحلّ للرّجل أن يدخل حليلته الحمّام ، وفي البيت المستحمّ » والمشهور [ 2 ] « أنّه حرام على الرّجال دخول الحمّام إلَّا بمئزر وحرام على المرأة دخول الحمّام إلَّا نفساء أو مريضة » ودخلت عائشة رضي الله عنها حماما من سقم بها فان دخلت لضرورة فلا تدخل إلا بمئزر سابغ . ويكره للرجل أن يعطيها أجرة الحمام ، فيكون معينا لها على المكروه

النوع الثاني فيما يحدث في البدن من الأجزاء وهي ثمانية

الأوّل : شعر الرأس

ولا بأس بحلقة لمن أراد التنظيف ، ولا بأس بتركه لمن يدهنه ويرجّله إلا إذا تركه قزعا أي قطعا ، وهو دأب أهل الشطارة ، أو أرسل الذوائب على هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم ، فإنه إذ لم يكن شريفا كان ذلك تلبيسا
شرح
[ 1 ] حديث لا يحل لرجل أن يدخل حليلته الحمام الحديث يأتي في الذي يليه مع اختلاف [ 2 ] حديث حرام على الرجال دخول الحمام الا بمئزر الحديث النسائي والحاكم وصححه من حديث جابر : من كان يؤمن با لله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام الا بمئزر ومن كان يؤمن با لله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام وللحاكم من حديث عائشة : الحمام حرام على نساء أمتي قال صحيح الاسناد ولأبي داود وابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر : فلا يدخلها الرجال بالإزار وامنعوها النساء الا من مريضة أو نفساء