ثم مهما فرغ من الحمام شكر الله عز وجل على هذه النعمة ، فقد قيل : الماء الحار في الشتاء من النعيم الذي يسأل عنه . وقال ابن عمر رضي الله عنهما : الحمام من النعيم الذي أحدثوه .
هذا من جهة الشرع أما من جهة الطب فقد قيل : الحمام بعد النّورة أمان من الجذام . وقيل : النورة في كل شهر مرة تطفئ المرة الصفراء وتنقى اللون وتزيد في الجماع . وقيل بولة في الحمام قائما في الشتاء أنفع من شربة دواء . وقيل : نومة في الصيف بعد الحمام تعدل شربة دواء . وغسل القدمين بماء بارد بعد الخروج من الحمام أمان من النقرس . ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج وكذا شربه . هذا حكم الرجال وأما النساء فقد
قال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « لا يحلّ للرّجل أن يدخل حليلته الحمّام ، وفي البيت المستحمّ »
والمشهور [ 2 ] « أنّه حرام على الرّجال دخول الحمّام إلَّا بمئزر وحرام على المرأة دخول الحمّام إلَّا نفساء أو مريضة »
ودخلت عائشة رضي الله عنها حماما من سقم بها فان دخلت لضرورة فلا تدخل إلا بمئزر سابغ . ويكره للرجل أن يعطيها أجرة الحمام ، فيكون معينا لها على المكروه
النوع الثاني فيما يحدث في البدن من الأجزاء وهي ثمانية
الأوّل : شعر الرأس
ولا بأس بحلقة لمن أراد التنظيف ، ولا بأس بتركه لمن يدهنه ويرجّله إلا إذا تركه قزعا أي قطعا ، وهو دأب أهل الشطارة ، أو أرسل الذوائب على هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم ، فإنه إذ لم يكن شريفا كان ذلك تلبيسا
شرح
[ 1 ] حديث
لا يحل لرجل أن يدخل حليلته الحمام الحديث يأتي في الذي يليه مع اختلاف
[ 2 ] حديث
حرام على الرجال دخول الحمام الا بمئزر الحديث النسائي والحاكم وصححه
من حديث جابر : من كان يؤمن با لله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام الا بمئزر ومن كان يؤمن با لله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام
وللحاكم من حديث عائشة : الحمام حرام على نساء أمتي
قال صحيح الاسناد
ولأبي داود وابن ماجة من حديث عبد الله بن عمر : فلا يدخلها الرجال بالإزار وامنعوها النساء الا من مريضة أو نفساء