أما الترادف ففي قوله تعالى : * ( فَأَخْرَجْنا من كانَ فِيها من الْمُؤْمِنِينَ فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ من الْمُسْلِمِينَ ) * ولم يكن بالاتفاق إلا بيت واحد . وقال تعالى : * ( يا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِالله فَعَلَيْه تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ ) * .
وقال صلَّى الله عليه وسلم : [ 1 ] « بنى الإسلام على خمس »
[ 2 ] وسئل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مرة عن الايمان فأجاب بهذه الخمس وأما الاختلاف فقوله تعالى : * ( قالَتِ الأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا ولكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا ) * ومعناه استسلمنا في الظاهر فأراد بالايمان هاهنا التصديق فقط ، وبالإسلام الاستسلام ظاهرا باللسان والجوارح .
وفي حديث جبرائيل عليه السلام [ 3 ] لمّا سأله عن الإيمان . فقال : « أن تؤمن با لله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وبالبعث بعد الموت وبالحساب وبالقدر خيره وشرّه » فقال : فما الإسلام فأجاب بذكر الخصال الخمس فعبر بالإسلام عن تسليم الظاهر بالقول والعمل .
وفي الحديث عن سعد أنه صلى الله عليه وسلم [ 4 ] « أعطى رجلا عطاء ولم يعط الآخر فقال له سعد : يا رسول الله تركت فلانا لم تعطه وهو مؤمن ، فقال صلَّى الله عليه وسلم : أومسلم ، فأعاد عليه فأعاد رسول صلَّى الله عليه وسلم
وأما التداخل فما
روى أيضا أنه سئل [ 5 ] فقيل : « أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : « الإسلام » فقال : أيّ الإسلام أفضل ؟ فقال صلَّى الله عليه وسلم : « الإيمان »
وهذا دليل على الاختلاف ، وعلى التداخل ، وهو أوفق الاستعمالات في اللغة ، لأن الإيمان عمل من
شرح
[ 1 ] حديث
بني الإسلام على خمس أخرجاه من حديث ابن عمر
[ 2 ] حديث سئل عن الإيمان فأجاب بهذه الخمس
البيهقي في الاعتقاد من حديث ابن عباس في قصة وفد عبد القيس : تدرون ما الإيمان شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأن تقيموا الصلاة وتؤتوا الزكاة وتصوموا رمضان وتحجوا البيت الحرام
والحديث في الصحيحين لكن ليس فيه ذكر الحج وزاد وأن تؤتوا خمسا من المغنم
[ 3 ]
حديث جبريل لما سأله عن الايمان فقال أن تؤمن با لله وملائكته - الحديث : أخرجاه من حديث أبي هريرة ومسلم من حديث عمر دون ذكر الحساب فرواه البيهقي في البعث وقد تقدم
[ 4 ] حديث سعد
أعطى رجلا عطاء ولم يعط الاخر فقال له سعد يا رسول الله تركت فلانا لم تعطه وهو مؤمن فقال أومسلم - الحديث : أخرجاه بنحوه
[ 5 ] حديث
سئل أي الاعمال أفضل فقال الإسلام فقال أي الإسلام أفضل فقال الايمان أحمد والطبراني من حديث عمرو بن عنبسة بالشطر الأخير : قال رجل يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال الايمان
واسناده صحيح