ولا خلاق له !
وعن جابر رضي الله عنه موقوفا ومرفوعا قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 1 ] « لا تجلسوا عند كلّ عالم إلَّا إلى عالم يدعوكم من خمس إلى خمس : من الشّكّ إلى اليقين ومن الرّياء إلى الإخلاص ، ومن الرّغبة إلى الزّهد ، ومن الكبر إلى التّواضع ، ومن العداوة إلى النّصيحة » ، قال تعالى : * ( فَخَرَجَ عَلى قَوْمِه في زِينَتِه قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّه لَذُو حَظٌّ عَظِيمٍ . وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ الله خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ ) * الآية . فعرف أهل العلم بإيثار الآخرة على الدنيا
ومنها أن لا يخالف فعله قوله ، بل لا يأمر بالشيء ما لم يكن هو أول عامل به ، قال الله تعالى : * ( أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ ) * وقال تعالى : * ( كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ الله أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ ) * وقال تعالى في قصة شعيب : * ( وما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْه ) * وقال تعالى : * ( واتَّقُوا الله ويُعَلِّمُكُمُ الله ) * وقال تعالى : * ( واتَّقُوا الله واعْلَمُوا ) * * ( واتَّقُوا الله واسْمَعُوا ) * .
وقال تعالى لعيسى عليه السلام « يا ابن مريم عظ نفسك فإن اتّعظت فعظ النّاس وإلَّا فاستحى منّى » . وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم [ 2 ] « مررت ليلة أسرى بي بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقلت : من أنتم ؟ فقالوا : كنّا نأمر بالخير ولا نأتيه وننهى عن الشّرّ ونأتيه » .
وقال صلَّى الله عليه وسلم [ 3 ] « هلاك أمّتى عالم فاجر وعابد جاهل وشرّ الشّرار شرار العلماء ، وخير الخيار خيار العلماء »
وقال الأوزاعي رحمه الله : شكت النواويس ما تجد من نتن جيف الكفار ، فأوحى الله إليها : بطون علماء السوء أنتن مما أنتم فيه . وقال الفضيل بن عياض رحمه الله : بلغني أن
شرح
[ 1 ] حديث جابر
لا تجلسوا عند كل عالم - الحديث : أبو نعيم في الحلية وابن الجوزي في الموضوعات
[ 2 ] حديث
مررت ليلة أسرى بي بأقوام تقرض شفاههم بمقاريض من نار - الحديث : ابن حبان من حديث أنس
[ 3 ] حديث
هلاك أمتي عالم فاجر وشر الشرار شرار العلماء - الحديث : الدارمي من رؤية الأحوص بن حكيم عن أبيه مرسلا بآخر الحديث نحوه ، وقد تقدم ولم أجد صدر الحديث