معه ، الذين ذكرهم الله تعالى في القرآن ففضلهم وأثنى عليهم من المهاجرين والأنصار منهم معه كتائب وعصائب يجادلون حوله بأسيافهم ، ويهرقون دماءهم دونه يرون في اتباعه والشقاء في خلافه .
فكيف يا لك الويل ! تعدل نفسك بعلي وهو وارث رسول الله ووصيه وأبو ولده ، وأوّل الناس له اتباعاً وأقربهم به عهداً ، يخبره بسره ويطلعه على أمره ، وأنت عدوّه وابن عدوّه ؟ !
فتمتع في دنياك ما استطعت بباطلك ، وليمددك ابن العاص في غوايتك ، فكأنّ أجلك قد انقضى ، وكيدك قد وهى ، وسوف تبين لك لمن تكون عاقبة العليا !
واعلم أنّك إنّما تكايد ربّك الذي أمِنت كيده ، وآيست من روحه وهو لك بالمرصاد ، وأنت منه في غرور ، والسلام على من اتبع الهدى .
- ردّ معاوية :
من معاوية بن صخر إلى الزاري على أبيه محمّد بن أبي بكر :
سلام على أهل طاعة الله .
أما بعد ، فقد أتاني كتابك تذكر فيه ما الله أهله في عظمته وقدرته وسلطانه ، وما احتفى به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مع كلام كثير الفّته ، ووضعته
إفادات من ملفات التاريخ — صفحة 209
مساهمون: محمد سليم عرفة
ص٢٠٩