أشهر من وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد ماتت كمداً وحسرة على أبيها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما حصل لها ولي بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مخالفة قريش علينا ، وعندما رأيت الفتن تأتي كقطع الليل المظلم بايعت وقد قلت في ذلك : " فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلاَن يُبَايِعُونَهُ ، فَأَمْسَكْتُ يَدِي حَتَّى رَأيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الإسلام ، يَدْعُونَ إلى مَحْقِ دِينِ مُحَمَّد فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الإسلام أَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً ، تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلاَيَتِكُمُ الَّتِي إِنَّمَا هِيَ مَتَاعُ أَيَّام قَلاَئِلَ ، يَزُولُ مِنْهَا مَا كَانَ ، كَمَا يَزُولُ السَّرَابُ ، أَوْ كَمَا يَتَقَشَّعُ السَّحَابُ " ( 1 ) .
" ولاَ يُعَابُ الْمَرْءُ بِتَأْخِيرِ حَقِّهِ ، إِنَّمَا يُعَابُ مَنْ أَخَذَ مَا لَيْسَ لَهُ " ( 2 ) .
وقد وقفت يوم الشورى ( شورى عمر ) ثمّ قلت : " لأحتجنّ عليكم بما لا يستطيع عربيكم ولا عجميكم تغيير ذلك .
فقلت : أُنشدكم الله أيها النفر جميعاً ، أفيكم أحد وحّد الله قبلي ؟
قالوا : لا .
قلت : فأُنشدكم الله ، هل منكم أحد له أخ مثل جعفر يطير في الجنة مع الملائكة ؟
هامش
1 - نهج البلاغة 3 : 119 الخطبة : 62 .
2 - نهج البلاغة 4 : 41 ، المختار من حكم أمير المؤمنين .