أهله عن مقامه في الناس وحقّه ، فوالله يا معشر المهاجرين لنحن أحقّ الناس به ; لأنّنا أهل البيت ونحن أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان فينا القارئ لكتاب الله الفقيه في دين الله ، العالم بسنن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المضطلع بأمر الرعية ، المدافع عنهم الأُمور السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ؟ !
والله إنّه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى فتضلّوا عن سبيل الله فتزدادوا من الحقّ بعداً .
فقال بشير بن سعد الأنصاري : لو كان هذا الكلام سمعته الأنصار منك يا علي قبل بيعتها لأبي بكر ، ما اختلف عليك اثنان .
فقلت : أفكنت أدع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في بيته لم يدفن وأخرج أنازع الناس سلطانه ؟
فقالت فاطمة ( عليها السلام ) : ما صنع أبو الحسن إلاّ ما كان ينبغي ، ولقد صنعوا ما الله حسيبهم وطالبهم .
ثمّ لحقت بقبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولم يكن قد جفّ بعد وأنا أصيح وأبكي وأنادي :
" يا بن أُمّ إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلوني " ( 1 ) .
وقد مرّ معنا احتجاج الإمام علي عند ذكرنا بيعة أبي بكر في أوّل
هامش
1 - الإمامة والسياسة 1 : 29 .