فرأيت أنّ أوّل خطوة بعد وفاة النبيّ هي أن يُحرم عليّ وفاطمة وابناهما وآل محمّد من ميراث محمّد ، فلا يرثون من مال النبيّ شيئاً ، واستدللت على ذلك بأنّ رسول الله قال لأبي بكر : " إنّا معاشر الأنبياء لا نورث " .
وعندما احتجّت فاطمة وقالت : " ومن يرثك إذا مت " ؟
قال أبو بكر : ولدي وأهلي .
فقالت : " فما لنا لا نرث النبيّ " ؟ !
فرددّ أبو بكر مقولته السابقة .
فقال علي : * ( وَوَرِثَ سلَيْمانُ داوُدَ ) * ( 1 ) ، * ( يرِثُنِي وَيرِثُ مِنْ آلِ يَعْقوبَ ) * ( 2 ) .
فسكت أبو بكر وانصرف مصراً على قوله ( 3 ) .
ثالثاً : حرمان أهل البيت من فدك ، وهي منحة من رسول الله لفاطمة ، ومع أنّ فاطمة احتجّت عند أبي بكر وقدّمت شهوداً على منحة رسول الله فشهدت على ذلك أم أيمن ورباح مولى الرسول وعليّ ، ولكن قرارنا كان قد أحكم قبل ذلك .
هامش
1 - النمل : 16 .
2 - مريم : 5 - 6 .
3 - الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 315 ، عنه في كنز العمال 5 : 625 .