وهذا بالضبط ما حصل ، فإنّ إبعادي لعليّ عن الخلافة بمنع الرسول من كتابة العهد له رفع قدري إلى القمة ، وعلى هذا وحّدت كلمة قريش من المهاجرين والطلقاء لهدف محدّد ، وهو الحيلولة بين بني هاشم وبين أن يجمعوا النبوّة والخلافة بعد وفاة النبىّ ( 1 ) .
وبذلك سلّمت لي قريش عمليّاً رئاسة التحالف أو الحزب ، وكانت بيدي خيوط اللعبة السياسية ، وأخذت أواجه المعارضين للبيعة وأنا مستند إلى جدار قويّ من القوّة والمنعة ، وكيف ما أفعل فلن أجد منكراً أو مستنكراً .
فلو هدّدت بقتل عليّ فالكلّ يسكت .
ولو هممت بإحراق بيت فاطمة فالكلّ يسكت .
والسكوت هنا أوضح بيان على موافقتهم على ما أقوم به .
س 11 - ما الخطوات التي مرّرتها لأبي بكر لإقصاء أهل البيت عن أمرهم في الخلافة وإبعاد الناس عنهم ؟
ج - أوّلا : منع رسول الله من كتابة العهد لعليّ بن أبي طالب ، وذلك في رزيّة يوم الخميس ( 2 ) .
ثانياً : حرمان أهل بيت النبوّة من إرث النبيّ .
هامش
1 - تاريخ الطبري 3 : 289 ، الكامل في التاريخ 4 : 63 .
2 - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 12 : 21 .