فيتبعون أحسنه ) ( 5 ) .
والفاشل فيها .
( ومنهم من يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة ان يفقهوه ) ( 6 ) .
والآن نعود إلى البحث في الاتجاهات العملية الثلاثة في مسألة التربية الروحية ،
وندرسها بشئ من التفصيل .
( 1 ) الاتجاه الصوفي
تلقى الاتجاهات الصوفية الآن اهتماما بالغا من قبل المستشرقين ، والكتاب المسلمين
التابعين لهم أو المستقلين عنهم في التفكير ، وتدرس في العادة من التصوف موضوعات
عديدة . . منها : لفظته ، واشتقاقها ، ونشأته وعواملها ، وتطوره عبر القرون ، ومفاهيمه
التربوية والفلسفية والأدب المتأثر أو المعبر عنه . . الخ وتتوزع المواقف التقييمية -
كالعادة - بين رافض للتصوف غاضب عليه ، وبين مدافع عنه ومؤيد له ولا يقتصر المؤيدون
للتصوف والاتجاهات الصوفية على بعض الباحثين الأكاديميين أو المستشرقين المعجبين بل
نجد من له شأن يذكر في مجال العمل الاسلامي ، وخدمة الاسلام من يدافه عن الاتجاهات
الصوفية ، ويعتبر الروحية الخاصة أساسا للعمل الجهادي ، ويربط تاريخيا بين المنظمات
الصوفية ، وبين الدعوة الاسلامية ، ومن هؤلاء أبو الحسن الندوي في كتابه ( ربانية لا
رهبانية ) الذي نشره كما يقول : ( قياما بالواجب ، واعترافا بالجميل ،
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 50
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٥٠