لعل الحديث من عندنا خرج وإلينا أسند ، فيكون بذلك خارجا عن ولايتنا ) ( 3 ) .
وعلينا ان نتذكر بصدد تطبيق هذا المنهج ، ان الله سبحانه خلقنا في هذه الحياة
للمحنة ، والابتلاء ،
وليس الابتلاء ، الذي خلقنا من اجله هو ابتلاء أخلاقيتنا وعبوديتنا لله سبحانه في
إطار
الطاعة ، والاستقامة على الخط الذي يشترعه للناس فقط ، وانما أيضا في مجال ( تلقي )
هذا الخط
وتفهمه ووعيه ، ومن هنا فإنه سبحانه عندما أنزل الرسالة بينها للناس . وهداهم إلى
خطها وبصرهم بمفاهيمها وتشريعها ، ولكن لم يكن هذا البيان من قبله حاسما حديا بل
كان قابلا للأخذ والرد ، والتملص والركون ، والنفي والاثبات . . لم يجعل الله تعالى
البيان حاسما حتى تكون فتنة واستجابات مختلفة من الناس ووضع المقاييس لكي يقيم
الحجة على الفهم السليم ولكي يحيى من حي عن بينة . .
ومن هنا كانت الفكرة مسؤولة وكان الانسان مسؤولا عن سمعه وبصره وفؤاده كما هو
مسؤول عن عمله .
( ولا تقف ما ليس لك به علم أن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) ( 4 ) .
وكان هناك الناجح في فتنة التلقي .
( وبشر عبادي الذين يستمعون القول
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 49
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٤٩