واصرارا على الاستمرار على النهج ، وعلى الولاء للحق . . كانت ( الزيارات ) بيعا وشراء
للأنفس ، والأموال في سبيل الله تعالى . . وكانت تظاهرة وتعظيما لشعائر الله في
الأرض . . واستهداء بمصابيح الهدى الزاهرة في ليل الانحراف الداجي . . والأيام الصعبة
السوداء . . فليس - على هذا - من عجب أن رأينا زيارة سيد الشهداء ( ع ) تفضل في النصوص
على الكثير من الأعمال والمستحبات الخطيرة . هذا مضافا إلى ما ورد عن أبي الحسن
الرضا ( ع ) :
( ان لكل امام عهدا في عنق أوليائه ، وشيعته ، وان من تمام الوفاء بالتعهد ، زيارة
قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم ، وتصديقا بما رغبوا فيه كانوا أئمتهم شفعاءهم
يوم القيامة )
1 ) - عن أبي عبد الله ( ع ) :
( ان زيارة قبر الرسول ( ص ) وزيارة قبور الشهداء ، وزيارة قبر الحسين صلوات الله عليه ،
تعدل حجة مع رسول الله ( ص )
2 ) - ( عن عمران بن عبد الله بن طلحة الهندي عن أبيه قال : دخلت على أبي عبد الله
قال : يا عبد الله بن طلحة ما تزور قبر أبي الحسين . قلت : بلى إنا لنأتيه . قال :
أتأتونه في كل جمعة ؟ قلت لا ، قال أفتأتونه في كل شهر ؟ قلت : لا ، فقال : ما
أجفاكم ، ان زيارته تعدل حجة وعمرة ) .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 305
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٣٠٥