لشئ يكون أكثر تهيؤا من الناحية النفسية لأداء ذلك النشاط . . والمكتبة مثلا - لما
كانت مكانا للمطالعة - يكون الانسان فيها أكثر توجها واستعدادا للمطالعة
والدرس . . والمسجد . . وهو المكان المخصص للعبادة . . يكون الانسان فيه أكثر تهيؤا
للعبادة واستعدادا للتعامل مع الله تعالى . . بما يملكه من ايحاء وتأثير في النفس ،
وقدرة على التأثر من خلال المجتمع للصلاة . . وبسبب هذا وغيره حثت النصوص الاسلامية
على ارتياد المساجد ، والصلاة فيها ، وعمارتها بالصلاة ، والعبادة .
ومن هنا جاء عن الإمام علي ( ع ) :
( من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى ثمان : أخا مستفادا في الله ، أو علما مستطرقا ،
أو آية محكمة ، أو يسمع كلمة تدل على هدى ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة ترده عن ردى ، أو
يترك ذنبا خشية أو رجاء ) ( 14 )
ومثل المساجد ، والمشاهد المشرفة التي يتذكر فيها الانسان المؤمن الرجال الصالحين
الذين زرعوا ربيع الهدى في النفوس ، وفجروا الأرض ينابيع من دم . . وعلما غزيرا
وتربية معصومة . . غيرت الأجيال اللاحقة بزاد الايمان والهدى ، والصلاح .
كانت الزيارات يوما في عهد الأئمة ( ع ) مواصلة للثورة التي قام بها الإمام الحسين
( ع ) ، أو القضية التي حملها أبناؤه وآباؤه الطاهرون . .
النظرات حول الإعداد الروحي — صفحة 304
مساهمون: الشيخ حسن معن
ص٣٠٤