كن ليقل : ( اللهم بجاه محمد وآله الطيبين إن كان ما كرهته من امرى هذا
خير إلى وأفضل في ديني فصبرني عليه وقوني على احتماله ونشطني ( 1 ) بثقله ، وإن كان
خلاف ذلك خيرا لي فجد على به ورضني بقضائك على كل حال فلك الحمد ) .
وفى هذا المعنى ما روى عن الصادق ( ع ) فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران ( ع ) :
يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلى من عبدي المؤمن ، وانى إنما ابتليته لما هو خير له
وأعافيه لما هو خير له ، وانا اعلم بما يصلح عبدي عليه فليصبر على بلائي وليشكر على
نعمائي أثبته في الصديقين عندي إذا عمل برضائي وأطاع امرى .
وعن أمير المؤمنين ( ع ) قال : قال الله عز وجل من فوق عرشه : يا عبادي أطيعوني
فيما أمرتكم به ، ولا تعلموني بما يصلحكم فانى اعلم به ولا ابخل عليكم بمصالحكم .
وعن النبي ( ص ) : يا عباد الله أنتم كالمرضى ورب العالمين كالطبيب فصلاح المرضى
بما يعلمه الطبيب ويدبره لا فيما يشتهيه المريض ويقتره الا فسلموا الله امره تكونوا
من الفائزين .
وعن الصادق ( ع ) عجبت للمرء المسلم لا يقضى الله ( له ) بقضائه الا كان خيرا له
( و ) ان قرض بالمقاريض ( 2 ) كان خيرا له ، وان ملك مشارق الأرض ومغاربها كان
خيرا له .
وعنه ( ع ) يقول الله سبحانه : ليحذر عبدي الذي يستبطئ ( 3 ) رزقي ان أغضب
فافتح عليه بابا من الدنيا .
وفيما أوحى الله تعالى إلى داود ( ع ) : من انقطع إلى كفيته ومن سئلني أعطيته
ومن دعاني أجبته ، وإنما أؤخر دعوته وهي معلقة وقد استجبتها له حتى يتم قضائي فإذا
هامش
( 1 ) نشط في عمله : خف وأسرع فهو نشيط ( المجمع )
( 2 ) المقراض : ما يقرض بها أي يقطع بها ج المقاريض ( المجمع ) .
( 3 ) استبطأ : وجده قد ابطا ، أو قال له قد أبطأت ( أقرب ) .