الأول روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : قال الله تبارك وتعالى : من شغله قراءة
القرآن عن دعائي ومسئلتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين .
الثاني محمد بن يعقوب رفعه إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : من أعطاه الله القرآن فرأى أن
أحدا اعطى أفضل مما اعطى فقد صغر عظيما وعظم صغيرا .
الثالث عنه صلى الله عليه وآله : إذا التبست عليكم الأمور كقطع الليل المظلم فعليكم
بالقرآن فإنه شافع مشفع ، وشاهد مصدق ، من جعله امامه قاده إلى الجنة ، ومن جعله
خلفه ساقه إلى النار وهو أوضح دليل إلى خير سبيل ، من قال به صدق ووفق ، ومن
حكم به عدل ، ومن أخذ به اجر ( أوجر ) ( 1 ) :
الرابع ليث بن سليم رفعه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : نوروا بيوتكم بتلاوة القرآن ،
ولا تتخذوها قبورا كما فعلت اليهود والنصارى صلوا في البيع والكنايس وعطلوا بيوتهم ،
فان البيت إذا أكثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، وأمتع أهله ، وأضاء لأهل السماء كما تضيئ
هامش
( 1 ) الشفاعة : هي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرايم ، والشفع بكسر ألفا
المشددة
الذي يقبل الشفاعة ، وبالفتح الذي يقبل شفاعته قوله : شافع يعنى من اتبعه وعمل بما فيه فإنه
شافع له مقبول الشفاعة ومصدوق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل بما فيه ( مرآة )
عن أبي جعفر ( ع ) في حديث طويل أنه قال : تعلموا القرآن فان القرآن يأتي يوم القيامة
في أحسن صورة نظر إليها الخلق والناس صفوف - وساق الحديث إلى أن قال - : ثم يجاوز
حتى ينتهى إلى رب العزة تعالى فيخر تحت العرش فيناديه تعالى يا حجتي في الأرض ، وكلامي
الصادق والناطق ارفع رأسك وسل تعط ، واشفع تشفع فيرفع رأسه فيقول الله تعالى كيف رأيت
عبادي ؟ فيقول : يا رب منهم من صائني وحافظ على ولم يضيع شيئا ، ومنهم من ضميمني واستخف
واسخف بحقي وكذب بي وانا حجتك على جميع خلقك ، فيقول الله تعالى : وعزتي وجلالي
وارتفاع مكاني لأثيبن عليك اليوم أحسن الثواب ولأعاقبن عليك اليوم اليم العقاب الحديث
( الأصول ) كتاب فضل القران .