عليك لم تستحي منه ، وهذا مأخوذ من كلام سيد الأوصياء ومكمل الأولياء ومرشد
العلماء وامام الأتقياء ووالد الأئمة الامناء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله
عليه وآله الطيبين حيث يقول : إياك وما تعتذر منه فإنه لا يعتذر من خير ، وإياك
وكل عمل في السر تستحي منه في العلانية ، وإياك وكل عمل ( في السر ) إذا ذكر
لصاحبه أنكره .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان أعلى منازل الايمان درجة واحدة من بلغ إليها فقد
فاز وظفر ، وهو ان ينتهى بسريرته في الصلاح إلى أن لا يبالي بها إذا ظهرت ، ولا يخاف
عقباها إذا استترت .
وقال صلى الله على واله وقد سئل فيما النجاة ؟ قال : ان لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس .
وعنه عليه السلام : ان الله لا يقبل عملا فيه مثقال ذرة من رياء .
وعنه صلى الله عليه وآله في حديث الثلاثة : المقتول في سبيل الله ، والمتصدق بماله في
سبيل الله ، والقاري لكتاب الله ، وان الله عز وجل يقول لكل واحد منهم : كذبت بل أردت
ان يقال : فلان جواد ، كذبت بل أردت ان يقال : فلان شجاع ، كذبت بل أردت ان يقال : فلان
قارى ، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله انهم لم يثابوا على ذلك .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا : وما الشرك
الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم :
اذهبوا إلى الذين كنتم ترائون في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم ؟ .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ان أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا : وما الشرك
الأصغر يا رسول الله ؟ قال : الرياء يقول الله عز وجل يوم القيامة إذا جازى العباد بأعمالهم :
اذهبوا إلى الذين كنتم ترائون في الدنيا هل تجدون عندهم ثواب أعمالكم ؟ .
وفى الحديث انه يؤمر برجال إلى النار فيوحى الله سبحانه إلى مالك خازن
النار : يا مالك قل للنار : لا تحرق لهم أقداما فقد كانوا يمشون بها إلى المساجد ، وقل
للنار : لا تحرق لهم وجوها فقد كانوا يسبغون الوضوء ، وقل للنار : لا تحرق لهم أيديا
فقد كانوا يرفعونها إلى بالدعاء وقل للنار : لا تحرق لهم ألسنة فقد كانوا يكثرون تلاوة
القران ، فيقول لهم مالك : يا أشقياء ما كانت أعمالكم في الدنيا ؟ فيقولون : كنا نعمل لغير
عدة الداعي ونجاح الساعي — صفحة 214
مساهمون: ابن فهد الحلي
ص٢١٤