قال : نعم ولو مثل رأس الذباب ( 1 ) .
وعن أبي حمزه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير : ان خفت أمرا يكون
أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجده ، واثن عليه كما هو أهله ، وصل على النبي وآله عليهم
السلام وتباك ولو مثل رأس الذباب ان أبى كان يقول : ( ان ) أقرب ما يكون العبد من
الرب وهو ساجد يبكى ( 2 ) .
وعنه عليه السلام ان لم يجبك البكاء فتباك فان خرج منك مثل رأس الذباب
فبخ بخ ( 3 ) .
نصيحة وإذا وفقت للدعا وساعدتك العينان على البكاء وجادت لك بارسال
هامش
( 1 ) قوله : أتباكى الاستفهام مقدر وقد لا يقدر فيقرء نعم بكسر النون وسكون
العين وفتح
الميم فعل مدح وهذا مما يشعر بالمعنى الأول ( مرآة ) ويحتمل أن يكون نعم كلمة جوا ب فعلى
هذا يقدر الاستفهام .
( 2 ) قوله : ان خفت أمرا أي خفت وقوع أمر مكروه يحدث بعد ذلك قوله : أو حاجة
منصوب وهو من قيل ما اضمر عامله على شريطة التفسير والتقدير تريد حاجة والفاء في قوله فمجده
للبيان ، والتمجيد ذكر مجده سبحانه ووصفه بالصفات الحسنة قوله : كما هو أهله متعلق بالتمجيد
والأثناء معا والمراد بحسب الطاقة والقدرة لا بحسب الواقع فإنه خارج عن طاقة البشر قوله :
ولو مثل منصور على المفعولية أي ولو أن تبكى مثل ، وأقرب اسم ان وما مصدرية ،
وإضافة أقرب إلى الكون مع أنه وصف الكائن على المجاز من متعلق بالقرب وليست تفضيلية
والوا وفى قوله : وهو ساجد حالية والجملة الحالية قائمة مقام خبران المحذوف بتقدير في
زمان السجود والبكاء ( مرآة ) .
( 3 ) قوله : بخ هي كلمة يقال عند المدح والرضا بالشئ وتكرره للمبالغة وهي مبنية
على السكون فان وصلت جررت ونونت وبخبخت الرجل إذا قلت له ذلك ( مرآة ) .