وكان له بعدد من فيها حسنات ( 1 ) .
وقال الصادق ( ع ) : تدخل على الميت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة
والدعا والبر ويكتب اجره للذي يفعله وللميت ( 2 ) .
وقال ( ع ) : من عمل من المسلمين عن ميت عمل ( عملا ) خيرا ضعف الله له اجره
ونفع الله به الميت .
ومن ذلك ما أمر به نبيه ( ص ) في قوله : ( فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك
وللمؤمنين والمؤمنات ) ( 3 ) فانظر كيف قرن الامر بالاستغفار مع شهادة التوحيد التي
هي أس الاسلام وعليها مدار الاحكام وهل هذا الا غاية العناية وأتم الرحمة وأكمل الفضل ؟
ثم اكد البيان بالمقال في هذا المثال مع ما أظهر من شواهد الحال : انا عند ظن عبد ى بي .
وتوعد من أساء ظنه به وغضب عليه ( 4 )
ومن أوضح الأدلة على وفور كرمه ومحبته لحسن الظن به ، وانه يحقق ظن عبده
به إذا كان حسنا لا يخلفه لا محالة ما أمر به سبحانه من التوكل عليه فقال عزمن قائل
( وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين ) ( 5 ) وكفاك بهذه الآية حثا على التوكل وتر غيبا
فيه حيث جعله شرط الايمان ، ثم اكد سبحانه ذلك بتبشيره لهم بالمجازات والكفاية
والافضال والرعاية لما ثابوا ( 6 ) إلى هذا النداء الجليل ( وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
هامش
( 1 ) وقال الرضا ( ع ) : ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده انا أنزلناه في ليلة القدر
سبع
مرات الا غفر الله له ولصاحب القبر ( لي ) ج 4 ص 272 .
( 2 ) وقال ( ع ) : إذا قرء المؤمن آية الكرسي وجعل ثوابها لأهل القبور جعل الله من
كل حرف ملكا يسبح الله له إلى يوم القيامة ويعطيه اجر ستين نبيا . ( لي ) ج 4 ص 273 .
( 3 ) محمد : 21 .
( 4 ) قد مر في أول الفصل ذيلا معنى ظن العبد به تعالى راجع .
( 5 ) المائدة : 26 .
( 6 ) ثاب الرجل يثوب : إذا رجع بعد ذهابه ( المجمع ) .