وريث النبي يرى من خلفه :
17 - ثم هو يدّعي وراثة النبي صلى الله عليه وآله في حالاته النبوية ، حتى إنه يرى من خلفه ، فهو يقول : « ولما ورثته صلى الله عليه وسلم في هذا المقام ، كانت لي هذه الحالة ، كنت أصلي بالناس في المسجد الأزهر ، بمدينة فاس ، فإذا أدخلت المحراب أرجع بذاتي كلها عيناً واحداً ، فأرى من جميع جهاتي ، كما أرى قبلتي ، ولا يخفى علي الداخل ولا الخارج ، ولا واحد من الجماعة ، حتى إنه ربما يسهو من أدرك معي ركعة من الصلاة ، فإذا سلمت ، ورددت وجهي إلى الجماعة أدعو ، أرى ذلك الرجل يجبر ما فاته ، فيخل بركعة ، فأقول : فاتك كذا وكذا . فيتم صلاته ، ويتذكر ، فلا يعرف الأشياء ، ولا هذه الأحوال إلا من ذاقها . ومن كانت هذه حاله ، فحيث كانت القبلة فهو مواجهها ، هكذا ذقته نفسي ، فلا ينبغي أن يصلى على الراحلة إلا صاحب هذا الحال » ( 1 ) .
الخرس :
18 - ويقول : « وكان لنا تلميذ ، غير أنه لم يحفظ عليه الخرس ، فلم يتحقق بحيوانيته . ولما أقامني الله هذا المقام ، تحققت بحيوانيتي ، فكنت أرى وأريد النطق بما أشاهده فلا أستطيع ، فكنت لا أفرق بيني وبين الخرس الذين لا يتكلمون . . » ( 2 ) .