وفيها أقبل أبو الحسين علي بن محمد البريدي في الجيوش فالتقاه المتقي وابن رائق فكسرهما ودخلت طائفة من الديلم دار الخلافة فقتلوا جماعة وهرب المتقي وابنه وابن رائق إلى الموصل واختفى وزيره أبو إسحاق القراريطي ووجدوا في الحبس كورتكين وكان قد عثر عليه ابن رائق فسجنه فأهلكه البريدي ووقع النهب في بغداد واشتد القحط حتى بلغ الكر ثلاثمائة وستة عشر دينارا وهذا شيء لم يعهد بالعراق وألح أبو الحسين البريدي في المصادرة ونزح الناس وهجوا ثم عم البلاء بزيادة دجلة فبلغت عشرين ذراعا وغرق الخلق ثم خامر توزون وذهب إلى الموصل
وأما ناصر الدولة ابن حمدان فإنه جاءه محمد بن رائق إلى خيمته فوضع رجله في الركاب فشب به الفرس فوقع فصاح ابن حمدان لا يفوتنكم فقتلوه ثم دفن وعفى قبره وجاء ابن حمدان ( 134 آ ) إلى المتقي فقلده مكان ابن رائق ولقبه ناصر الدولة ولقب أخاه عليا سيف الدولة وعاد وهما معه فهرب
العبر في خبر من غبر — صفحة 226
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٦