مسرفا مبذرا ناقص الرأي محق الذخائر حتى أنه أعطى بعض جواريه الدرة اليتيمة التي وزنها ثلاثة مثاقيل ويقال إنه ضيع من الذهب ثمانين ألف ألف دينار وكان في داره عشرة آلاف خصي من الصقالبة وأهلك نفسه بسوء تدبيره وخلف عدة أولاد منهم الراضي بالله محمد والمتقي لله إبراهيم والأمير إسحاق والد القادر والمطيع لله وذكر طبيبه ثابت بن سنان في تاريخه أن المقتدر أتلف نيفا وسبعين ألف ألف دينار
وأما مؤنس فإنه ترك بالشماسية فأحضر إليه رأس المقتدر فندم وبكى وقال قتلتموه والله لنقتلن كلنا فأظهروا أن قتله عن غير قصد ثم بايعوا القاهر بالله الذي كان قد بايعوه في سنة سبع عشرة فصادر آل المقتدر وعذب أمه وهي مريضة ثم ماتت وهي معلقة بحبل وبالغ في الظلم فمقتته القلوب وكان ابن مقلة قد نقل إلى الأهواز فاستحضره واستوزره
وفيها توفي الحافظ محدث الشام أبو الحسن أحمد
العبر في خبر من غبر — صفحة 186
مساهمون: الذهبي
ص١٨٦