وهم أعلم الخلق بكذبها وبطلانها ، لكن حب الشئ يعمي ويصم ، وهوان آل
محمد صلى الله عليه وآله وسلم على هؤلاء الأجلاف الجفاة حملهم على ذلك ،
فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وأما قول السندروسي في كتابه الكشف الإلهي عن شديد الضعف والموضوع
والواهي ( 1 ) - في حديث الباب - : إن سنده واه .
فليس بشئ ، لأنه فسر الواهي : بأنه ما يوجد في سنده كذابان أو أكثر ، قال :
يعني في كل طريق من طرقه ( 2 ) . انتهى .
وليت شعري ، كيف وهى السند مع عدم اشتماله على كذاب واحد ، فضلا
عن كذابين ، فضلا عن تحقق ذلك في كل طريق من طرقه ؟ ! فناقض بذلك نفسه !
وقد تحصل - مما مر - أن ابن صابر الكسائي غير مطعون فيه ، وأن جرح
ابن حبان إياه بنكارة الحديث - مع تفرده به واختلافهم في قبول الجارح الواحد
مردود عليه ، لما بينا من حاله في جرح الرواة ، ومبلغ ذلك عند الأئمة النقاد .
فإن قال قائل :
يلزم مما قررت أن يكون الحسن بن صابر في عداد المجهولين .
قلنا :
لا يضره ذلك ، لأن المراد إما جهالة العين أو جهالة الوصف .
هامش
( 1 ) الكشف الإلهي 1 / 358 .
( 2 ) الكشف الإلهي 1 / 65 .