تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
أنّ الأوّل ممّا يستعمل لدى العرف فيؤخذ مفهومه منه سعة وضيقاً ، بخلاف الثاني فإنّه غير مستعمل أو مستعمل بغير معناه السابق ، فلا بدّ من الرجوع إلى قول اللغوي لرفع الشكّ عن مفهومه سعة وضيقاً ، وقول اللغوي حاك عن استعمالاته السابقة في لغة العرب ، ولا يبعد أن يكون أكثر الموضوعات من قبيل الثاني ، لا الأوّل .

التقليد في الموضوعات الصرفة

لا سبيل إلى التقليد في الموضوعات الصرفة ؛ لأنّه ليس للفقيه تصرّف فيها ، بل الأمر فيها بيد العرف . فمن شرب سمّاً اعتماداً وتقليداً لقول فقيه إنّه ليس بسمّ حال كونه شاكَّاً في صحّة قوله ومات على إثر شرب ذلك السمّ فهو الملوم عند العقلاء ، بل عند الشرع .

التقليد في الموضوعات الشرعيّة

إنّ التقليد يجري في الموضوعات الشرعيّة ووجهه واضح . فإنّ بيان حقيقة هذه الموضوعات مثل الصلاة ونحوها ، وما يعتبر فيها ، وما يفسدها إنّما يكون بيد الفقيه دون غيره . إنّ هذه الموضوعات ممّا له دخل في الأحكام ، فيجب أخذها من الفقيه .

[ المسألة 68 ] وظائف المجتهد

المسألة 68 : لا يعتبر الأعلميّة فيما أمره راجع إلى المجتهد إلا في التقليد ، وأمّا الولاية على الأيتام والمجانين والأوقاف التي لا متولَّي لها والوصايا التي لا وصيّ لها ونحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلميّة . نعم ، الأحوط في القاضي أن يكون أعلم من في ذلك البلد أو في غيره ممّا لا حرج في الترافع إليه . إنّ الوجه في جميع ذلك إطلاق ما استدلّ به على ثبوت الولاية العامّة للفقيه ،