تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وقد مرّ البحث عنها في « المسألة 40 » ، ومن الباب لو كان الميّت قائلًا : بعدم وجوب السورة في الصلاة ، أو عدم وجوب جلسة الاستراحة ، وكان الحيّ قائلًا بالوجوب . وأمّا صحّة عمل المستفتي في الغرض الثاني فبقوله : « رفع عن أُمّتي تسعة » « 1 » ثمّ عدّ منها : « ما لا يعلمون » فجزئيّة الضربة الثانية في التيمّم مرفوعة عن المستفتي لكونه غير عالم بها ، واستدلّ على عدم لزوم إعادة الصلاة التي أتى بها مع ذلك التيمّم بالإجماع والضرورة ، وأُورد عليه بعد ثبوت الإجماع ، وبقيام السيرة على عدم الإعادة ، وأورد عليها في المستمسك : « بأنّها غير ثابتة » « 2 » . أقول : دعوى ثبوتها قريبة جدّاً فإنّه لو كانت السيرة قائمة على الإعادة والقضاء عند العدول عن الحيّ إلى الميّت لبانت ، وكذا لو كانت سيرة المتشرّعة قائمة عند تقليد الأوّل على الاحتياط لبانت ، بل لا شكّ في عدم تحقّق التالي . ويكون نفي الإعادة والقضاء من مقتضيات نفي العسر والحرج . ويرد عليه : بأنّ المقصود من العسر والحرج الشخصيّان منهما لا النوعيّان ، فأينما حصل العسر أو الحرج على مكلَّف فالحكم بوجوب الإعادة أو القضاء منفيّ عنه ؛ لأنّ العسر يقدّر بقدره ، وكذا الحرج . واستدلّ صاحب المستمسك على وجوب عدم الإعادة والقضاء ب : أنّ ما دلّ على جواز العدول أو وجوبه إنّما دلّ عليه بالإضافة إلى الوقائع اللاحقة ؛ إذ العمدة فيها الإجماع ، أو أصالة التعيين في الحجّيّة عند الدوران بينه وبين التخيير ، وكلاهما لا يثبتان الحجّيّة بالإضافة إلى الوقائع السابقة ؛ لإهمال الأوّل فيقتصر فيه على القدر المتيقّن ، ولا سيّما مع تصريح جماعة من الأعاظم بالرجوع في الوقائع السابقة إلى فتوى الأوّل ، وعدم وجوب التدارك بالإعادة أو القضاء ولورود استصحاب الأحكام الظاهريّة الثابتة بمقتضى فتوى الأوّل في الوقائع السابقة على أصالة التعيين ؛ لأنّها أصل
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 369 ، الباب 56 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه ، ح 1 . « 2 » المستمسك ، ج 1 ، ص 81 .