الكلام فيه تفصيلًا .
ومن المعلوم : في هذا الفرع . كون رجوع العامّي أوّلًا إلى غير الأعلم من باب الاشتباه في الموضوع ، لأمن ناحية اجتهاده في نفس هذه المسألة ، وإلا فوجوب العدول عليه تابع لما اتّخذه من الرأي .
وأورد صاحب المستمسك على المتن ب : « أنّ كون العدول أحوط غير ظاهر لوجود القول بحرمة العدول حتّى إلى الأعلم » « 1 » .
أقول : فيلزمه الاحتياط في المسألة الفرعيّة ، وهو الرجوع إلى أحوط القولين ، وذلك من جهة عدم إمكان الاحتياط في المسألة الأُصوليّة حسبما أفاد دام ظلَّه .
وأمّا إذا رجع المستفتي إلى الأعلم ثمّ صار غيره أعلم وجب العدول إلى الثاني على الأحوط .
أقول : في هذا الاحتياط نظر ، وهو أصالة بقاء حجّيّة قول المرجع الأوّل ، وأصالة بقاء عدم حجّيّة قول المرجع الثاني . مضافاً إلى ما حكيناه عن الإشكال في الفرع السابق .
[ المسألة 38 ] اشتباه الأعلم بغيره
المسألة 38 : إذا كان الأعلم منحصراً في شخصين ولم يمكن التعيين فإن أمكن الاحتياط بين القولين فهو الأحوط ، وإلا كان مخيّراً بينهما .
هذه المسألة أيضاً من فروع مسألة تقليد الأعلم ، فالعمل بأحوط القولين إن أمكن من باب تحصيل العلم بقول الأعلم وإن لم يعرف شخصه ، وإذا لم يكن الاحتياط كما إذا أفتى أحدهما بوجوب الجمعة وأفتى الآخر بوجوب الظهر فتخيير المستفتي بين هذين القولين حكم عقلي .
هامش
« 1 » المستمسك ، ج 1 ، ص 66 .