تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإجتهاد والتقليد — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
الرجل الموصوف بتلك الصفات بحسب الحقيقة تقليد عن تلك الصفات ، فإذا فقدت إحداها فتقليد العامّي عنه ليس بتقليد لتلك الصفات ، وإن شئت قلت : إنّه تقليد باطل . واعلم أنّ حال هذا المقلَّد حال الجاهل ، فهو قاصر إن كان رجوعه إليه على طبق الموازين الشرعيّة ، وإلا فمقصّر . وقد مرّ البحث عن أحوالهما في المسألة السادسة عشرة .

[ المسألة 26 ] البقاء على تقليد من يحرّم البقاء

المسألة 26 : إذا قلَّد من يحرّم البقاء على تقليد الميّت فمات ، وقلَّد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى على تقليد الأوّل في جميع المسائل إلا مسألة حرمة البقاء . اعلم أنّه يقصد من الجواز في هذه المسألة معناه الوضعي ، فالبحث فيها يعمّ تقليد الحيّ الذي يقول بوجوب البقاء ، وإنّ صورة اشتراط الحيّ العمل في جواز البقاء حال كون المقلَّد غير عامل بهذه الفتوى للميّت خارجة عن مفروض البحث ؛ فإنّ الحيّ عندئذ لا يجوّز البقاء على تقليد الميّت في تلك المسألة . إذا تبيّن ذلك فنقول : قد ذكر للقول بحرمة البقاء على تقليد الميّت في تلك المسألة وجوه :

الأوّل : أنّ تجويز الحيّ للبقاء على تقليد الميّت لا يمكن شموله لتلك المسألة

وللمسائل الفرعيّة ؛ للزوم التناقض ، مثلًا : شموله للمسائل الفرعيّة مستلزم للحكم بوجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة في صورة كون الميّت قائلًا به ، وشموله لمسألة تحريم البقاء مستلزم للحكم بعدم وجوب صلاة الجمعة في عصر الغيبة في صورة كون الحيّ قائلًا به . فيجب أن يشمل تجويز الحيّ للبقاء لإحداهما ؛ فإنّ عدم الشمول لكليهما ملازم للغويّة تجويز البقاء ، مضافاً إلى أنّه ليس مانع لفظي أو عقلي من الشمول في الجملة حال وجود المقتضي . ومن المعلوم : أنّه لا يجوز شموله لتحريم البقاء ؛ إذ يلزم من قول الحيّ بجواز البقاء عدمه ، فتعيّن شموله لبقيّة المسائل .
الإجتهاد والتقليد — صفحة 337 | السيد رضا الصدر / السيد باقر خسروشاهي