العدالة في النصوص
تحقيق البحث عن تفسير العدالة يقتضي النظر إلى النصوص فنتّخذ منها صورة ، ومن هذه النصوص ما عن الإمام أبي الحسن الرضا عليه السلام عن آبائه عن عليّ عليه السلام قال : قال رسول الله : « من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت أُخوّته ، وحرمت غيبته » . « 1 » بيان : المتبادر من هذا النصّ أنّ العدالة صفة نفسيّة تظهر في أفعال المرء وأقواله ، وأنّ المروءة صفة خارجيّة تخصّ بأفعال المرء وأقواله .
ومنها : في التفسير المنسوب إلى العسكري عليه السلام قال رسول الله في قوله تعالى * ( واسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ ) * « 2 » .
« ليكونوا من المسلمين منكم ، فإنّ الله إنّما شرّف المسلمين العدول بقبول شهادتهم ، وجعل ذلك من الشرف العاجل ، ومن ثواب دنياهم » « 3 » .
إنّ لفظ العدول جمع عدل وهو اسم من عدل بضمّ العين ومصدره العدالة ، والعدل من كان مستقيماً في أقواله وأفعاله ، ماشياً على صراط الشرع القويم ، فالخشبة العدلة هي القائمة التي لا تميل إلى جانب .
ومنها : صحيحة عبد الله بن أبي يعفور ، وهي أوفاها دلالة :
قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتّى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال عليه السلام : « أن تعرفوه بالستر والعفاف ،
هامش
« 1 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 396 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، ح 15 ؛ الخصال ، ج 1 ، ص 208 ، ح 28 .
« 2 » البقرة ، ( 2 ) الآية 282 .
« 3 » وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 399 ، الباب 41 من أبواب الشهادات ، ح 22 ؛ تفسير الإمام العسكري ، ص 651 .