[ المسألة 1 ] لزوم الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط
المسألة 1 : يجب على كلّ مكلَّف في عباداته ومعاملاته أن يكون مجتهداً ، أو مقلَّداً ، أو محتاطاً . وهذه المسألة تشتمل على أُمور :
أ ) المقصود من الوجوب
إنّ الأثر المطلوب من عبادة ، أو عقد ، أو إيقاع إنّما يتحقّق إذا وقعت صحيحة .
والصحّة حكم شرعي وضعي ينتزع من مطابقة ما وقع في الخارج لما جعل في الشرع . وتحصيل العلم بهذه المطابقة غير ممكن ، إلا بالاجتهاد أو بالتقليد ، أو بالاحتياط ، وذلك هو الذي نقصده من وجوب أحد الأُمور الثلاثة .
ب ) الوجوب شرعي أم عقلي ؟
إذا فرض كون الوجوب شرعيّاً فلا بدّ له من حجّة شرعيّة ، لكنّه لم نجد في لسان الشرع دليلًا عليه ، ولا سبيل إلى القول بدلالة النصوص الواردة لبيان وجوب تعلَّم الأحكام عليه فإنّها غير ممكنة الشمول للدلالة على وجوب الاحتياط ؛ إذ العمل بالاحتياط غير واقع في طريق تعلَّم الحكم ، إنّ الاحتياط طريق إلى إطاعة التكاليف ، وليس بطريق إلى معرفتها .
وأمّا حكم الفقهاء بهذا الوجوب فهو غير كاشف عن تحقّق إجماع عليه ؛