17 . حدثنا
أحمد بن زهير ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي ، قال : حدثنا إسماعيل بن أبان الوراق ، قال : حدثنا سلام بن أبي عمرة ، عن معروف
ابن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، قال : خطب الحسن بن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر أمير المؤمنين عليا خاتم الأوصياء ووصي
خاتم الأنبياء وأمين الصديقين والشهداء ثم قال :
" يا أيها الناس ! لقد فارقكم رجل ما سبقه الأولون ولا يدركه الآخرون ، لقد كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيه الراية ، فيقاتل جبريل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره
فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، ولقد قبضه الله في الليلة التي قبض فيها وصي
موسى ، وعرج بروحه في الليلة التي عرج فيها عيسى بن مريم وفي الليلة التي
أنزل الله عز وجل فيها الفرقان ، والله ! ما ترك ذهبا ولا فضة ولا شيئا يصر له ،
وما في بيت ماله إلا سبعمائة درهم ، وخمسين درهما فضلت من عطائه أراد أن
يشتري بها خادما لأم كلثوم ، ثم قال :
" من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن محمد صلى الله عليه وسلم ثم تلاء هذه
الآية ( واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب ) . ثم أخذ في كتاب الله
فقال : أنا بن البشير النذير ، وابن النبي ، وأنا ابن الداعي إلى الله بإذنه
وأنا ابن السراج المنير ، وأنا ابن الذي أرسل رحمة للعالمين ، وأنا من أهل
البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وأنا من أهل
البيت الذين افترض الله عز وجل مودتهم وولايتهم ، فقال : فيما أنزل الله
على محمد صلى الله عليه وسلم ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) .
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " ( 3 / 87 ) ح / 2176 .
وأخرجه الحاكم أيضا ( 3 / 172 ) .
العترة والصحابة في السنة — صفحة 73
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص٧٣