تعاملهم بكل المحبة والاحترام لا فرق بين لون ولون أو بين عرق وعرق ، أو بين
قوم وقوم ، وتؤول إلى خزينة دولة المهدي كافة موارد العالم الاقتصادية ، فيوزعها
بين الناس بالسوية دون أن يميز أحدا عن أحد ، لأن الحاجات الأساسية لبني البشر
متشابهة ، وخلال عهده تعطي السماء كل بركاتها ، وتخرج الأرض كل كنوزها
وخيراتها ويقصم المهدي كل جبار في الأرض . ويتحرر الإنسان من الخوف
والعوز معا ، وتتفتح أمام أبناء الجنس البشري أبواب ومنافذ العصر الذهبي الدنيوي
الذي لا يضاهيه عصر في الدنيا ، فلا عدوان ولا بغي ولا ظلم ، ولا خوف ولا
عوز ، ولا مرض ولا قلق . . .
هذه هي الخطوط العريضة لتوجهات المهدي المنتظر واتجاهاته وهذه هي
المهمة الكبرى التي اختار الله عبده المهدي لإنجازها وهذا هو المهدي الذي طالما
بشر به النبي ، ووعد المؤمنين والجنس البشري بالخلاص على يديه ، وهذا هو
خاتم الأئمة الذين اختارهم الله لقيادة العالم ! .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 65
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٦٥