ج 3 ص 363 ) . واستعان عمر بعبد الله بن أبي سرح ، وكان من المقربين إليه ،
( راجع تاريخ الطبري ج 5 ص 59 ، والبداية والنهاية ج 8 ص 214 ) . وعبد الله
ابن أبي سرح هذا هو الذي افترى على الله الكذب ، وأباح الرسول دمه حتى لو
تعلق بأستار الكعبة ، ثم أتمها عمر على بني أمية ، ووضع الأساس المتين لحكمهم
يوم عهد عمليا بالخلافة لعثمان .
واستعان عمر بقوة أبي الأعور السلمي الذي شهد حنين مشركا ، ( راجع الإصابة ج 2 ص 540 ، وأسد الغابة ج 6 ص 16 ) ، وقد لعنه رسول الله ( رواه
أبو نعيم ، راجع كنز العمال ج 8 ص 82 ) . وكان من أشد المبغضين لعلي بن
أبي طالب ، وقد أمره عمر ، وجعله على مقدمة جيش . ( راجع الإصابة ج 2
ص 541 ) .
وأمر عمر يعلى بن منبه على بعض بلاد اليمن ، وكان من الحاقدين على
علي بن أبي طالب ، فقد أعان الزبير بأربعمائة ألف عندما خرج على علي ، واشترى
لعائشة أم المؤمنين جملا يقال له ( عسكر ) ، وجهز سبعين رجلا من قريش لقتال
علي بن أبي طالب . ( راجع الاستيعاب ج 3 ص 662 - 663 ) .
واستعان عمر ببسر بن أرطأة ، وأياس بن صبيح ، وهو من أصحاب مسيلمة
الكذاب ، أسلم وولاه عمر القضاء على البصرة ، ( راجع الإصابة ج 1 ص 120 ) .
واستعان عمر بطليحة بن خويلد الذي ادعى النبوة بعد النبي ، وقد أعجب عمر به
ورضي عنه ، وكتب إلى أمرائه أن يشاوروه . ( راجع البداية والنهاية ج 7
ص 130 ) . وابن عدي الكلبي الرجل النصراني الذي تلفظ بالشهادتين ، وفورا دعا
له عمر برمح فولاه الإمارة ، قال عوف بن خارجة ، ما رأيت رجلا لم يصل صلاة
أمر على جماعة من المسلمين قبله ، ( راجع الإصابة ج 1 ص 116 ) . واستعمل
عمر أبا زبيد على صدقات قومه وكان نصرانيا ، ولأنه قوي استعمله ، ولم يستعمل
نصرانيا غيره . ( راجع الإستيعاب ج 4 ص 80 ) . واستعان عمر بكعب الأحبار
اليهودي الذي أسلم فصار من خلص الخليفة وأصفيائه ومرجعه وموضع أسراره ،
والمجيب الموثوق على كل تساؤلاته ، وتولى كعب عملية القص في المساجد
وصار القص سنة . ( راجع الإصابة ج 3 ص 316 ) ، فكان كعب يقص ما يحلو له .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 31
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٣١