من الناحية الشكلية فنقلوها كما هي دون تعديل ولا تبديل ، وإذا وجدوا حديثا
يتعارض معها ، كان القول الفصل للأحاديث التي روتها طواقم معاوية ! !
وبعد مرور مدة طويلة على فتح أبواب رواية الحديث وكتابته ، تجمعت
ملايين المرويات ، واختلط الحابل بالنابل ولم تعد تدري أيا من أي وهذا ما يجعل
مهمة الباحث المنصف الطالب للحقائق الشرعية المجردة مهمة شاقة ، أصعب من
قطع الحجارة .
الطريقة المثلى
للوقوف على معارك الإمام المهدي وحروبه
وأفضل الطرق المؤدية للوقوف على معارك الإمام المهدي وحروبه تكمن
بسرد الروايات التي تعالج هذه الناحية ، والتركيز بشكل خاص على روايات أئمة
أهل بيت النبوة الأعلام ، لأنهم ورثة علمي النبوة والكتاب ، ولأن الله قد شهد
بطهارتهم ، ولأنهم آل محمد ، ولأنهم الثقل الأصغر ، وتزداد روايتهم أهمية إذا
رواها معهم أو عنهم بعض علماء شيعة الخلفاء ، لأن مثل هذه الروايات ستكون
حجة على الخصم ، وشهادة منه بصحتها ، وإدانة منه لنفسه ، وقد قصرنا اهتمامنا
ما وسعنا الجهد للتركيز والاهتمام الخاص بهذه الروايات .
الرسول الأعظم يلخص معارك
الإمام المهدي وحروبه
لخص رسول الله معارك الإمام المهدي بسلسلة من الأحاديث التي عالجت
هذه الناحية نوجزها فيما يلي :
1 - قال رسول الله أن المهدي المنتظر ( . . . لا يبدأ إلا بقريش فلا يأخذ منها
إلا السيف ولا يعطيها إلا السيف ، حتى يقول كثير من الناس ، ليس هذا من
آل محمد ، ولو كان من آل محمد رحم ) . ( راجع الحديث رقم 841 ج 3 ) .
وتكمن علة هذه البداية بأن بطون قريش هي صاحبة نظريات تأخير
آل محمد ، وتجاهل مكانتهم ، وعدم الاعتراف بها ، وهي صاحبة النظرية الشهيرة .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 265
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٦٥