كل بيت خوف وحرب . . . ) . ( الحديث رقم 65 ج 35 ) .
المهدي هو الحل ، وهو الدواء وبعد أن شخص رسول الله ، جانب الفتن أكد
أن المهدي هو الوحيد الذي سيقضي على هذه الفتن ويعيد الأمور إلى نصابها ،
ففي كل حديث من الأحاديث التي ذكرناها فتحه رسول الله بالقول : ( حتى لا يجد
الرجل ملجأ يلجأ إليه من الظلم فيبعث الله رجلا من عترتي . . . ) . ( الحديث رقم
44 ج 1 ) . وفي ( الحديث رقم 45 ) قال : ( . . . ثم تكون فتنة فلا يبقى لله محرم
إلا استحل ، ثم يجتمع الناس على خيرهم رجلا ( يعني المهدي ) . . . ( الحديث
رقم 45 ج 1 ) .
وفي الحديث رقم 50 ج 1 ، قال الرسول ( . . . لا يستقيم أمرهم حتى ينادي
مناد من السماء عليكم بفلان ( يعني المهدي ) . ومثله قول الرسول أيضا . . . ( ثم
تكون أمور كريهة شديدة عظيمة ، ثم يخرج المهدي من ولدي . . . ) . ( الحديث
رقم 52 ج 1 ) ، وإلى هذه المعاني أشار الإمام الباقر بقوله : ( يا جابر لا يظهر
القائم حتى يشمل الناس بالشام فتنة يطلبون المخرج منها فلا يجدونه ) . . . ( راجع
الحديث رقم 732 ج 3 ) .
والخلاصة أنه عندما تتمادى الفتن وتتسع لتشمل الناس ، يصبح المهدي هو
المخرج الوحيد من سلسلة الفتن التي لا تنقطع وأن تمادي الفتن علامة بارزة من
علامات ظهور المهدي المنتظر .
2 - امتلاء الأرض بالظلم والجور والعدوان : الظلم والجور والعدوان والفتن
المتلاحقة ، والشرور التي تعصف ببني البشر كلها ، ثمرات مرة وطبيعية لحكم
الظالمين ، ولفقههم فقه الهوى الفاسد .
فكل ظالم على الإطلاق يستولي على السلطة بالقوة والتغلب وكثرة الأتباع
الراكضين خلفه طمعا برغيف العيش ، فإذا قبض الظالم على السلطة ، يخترع
وزمرته فقه هوى خاصا به ، ليسوس وفقه المجتمع العاثر الحظ الذي سقط بين
مخالب الظالم وأعوانه ، فيفسدون بفقههم هذا كل شئ في المجتمع ، ويتبخر
القسط والعدل والرحمة ، وتصبح أسماء لا مضامين لها ، وتمتلئ أرض الإقليم
الذي يحكمه الظالم بالظلم والجور والعدوان ، ويغلب الناس على أمرهم فيسكتون .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 224
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص٢٢٤