وسبب وعلامة ، وظهور المهدي بوجه من وجوهه نتيجة لهذه المقدمة ، وأثر لهذا
السبب ، وعلامة من علامات الظهور .
من مظاهر البلاء والظلم
1 - الفتن : بين الرسول الأعظم بأن موجات متلاحقة من الفتن ستعصف
بهذه الأمة من بعده ، حيث ستجتاح الأمة فتنة ، ثم تليها فتنة أخرى أضعاف الفتنة
الأولى ، ثم تليها فتنة ثالثة لا يبقى معها لله محرم إلا استحل . . . ( راجع الحديث
رقم 45 ج 1 ) . وأشار مرة ثانية إلى هذه الفتن الثلاثة بحديث آخر هو ( الحديث
رقم 47 ج 1 ) .
ووضح رسول الله الصورة فقسم الفتن إلى أربعة ، ففي الأولى يصيبهم البلاء
حتى يقول المؤمن هذه مهلكتي ، ثم تنكشف ، وتنكشف الثانية وتطول الثالثة ،
فكلما قيل بأنها قد انقضت تتمادى ، وتتسع ، أما الفتنة الرابعة فيصير المسلمون
فيها عمليا إلى الكفر . . . ( راجع الحديث رقم 46 ج 1 ) . وبسط الرسول الصورة
للمسلمين ووضحها قائلا : بالفتنة الأولى يستحل الدم ، والثانية يستحل فيها الدم
والمال ، والثالثة يستحل فيها الدم والمال والفرج ، أما الرابعة فيقودها الدجال ،
( راجع الحديث رقم 48 ج 1 ) .
وركز الإمام محمد الباقر على فتنة بالشام يطلب الناس المخرج منها فلا
يجدونه . ( راجع الحديث رقم 732 ج 3 ) .
وذكر الباقر أيضا بأنه سيكون هنالك قتل ظاهر بين الكوفة والحيرة ( الحديث
رقم 732 ج 3 ) .
ويصور الرسول إحساس الناس آنذاك بقوله : ( حتى لا يجد الرجل ملجأ يلجأ
إليه من الظلم ) . ( الحديث رقم 44 ) . وفي حديث آخر تراه يقول : ( ثم تكون فتنة
كلما قيل انقطعت تمادت حتى لا يبقى بيت إلا دخلته ولا مسلم إلا حكته ) .
( الحديث رقم 43 ) . وفي حديث ثالث يصف رسول الله الحالة . . . فيقول . . .
وحتى يأتي الرجل القبر فيقول يا ليتني كنت مكانك . ( الحديث رقم 50 ج 1 ) .
ووصف الإمام علي تلك الحالة بقوله : ( تمتلئ الأرض ظلما وجورا حتى يدخل .