وروى علماء شيعة الخلفاء حديثا عن الرسول تحدث فيه عن الرخاء والوفرة
في عهد الإمام المهدي وعن كثرة المال ، وزهد الناس فيه إلى أن قال : ( فيكون
كذلك سبع سنين أو ثماني سنين أو تسع سنين ، ثم لا خير في العيش بعده ) أو
قال : ( ثم لا خير في الحياة بعده ) . ( راجع الحديث رقم 53 وعشرات المراجع
المدونة تحته ) .
وقد تفرد علماء أهل السنة بهذا الحديث . وروى أكابر علماء شيعة أهل
البيت عن رسول الله حديثا يتفق معه بالمضمون جاء فيه : ( فيمكث سبع أو ثمانية
أو تسعا ) ( أي سنة ) ولا خير في العيش بعد هذا أو قال : ( لا خير في الحياة
بعدهن ) . ( راجع الحديث رقم بلا على الصفحة 95 من المجلد الأول من
المعجم ) .
تحليل هذه الأحاديث
1 - لا ينبغي أن يتبادر إلى الذهن وجود أي تناقض ، ولا حدث أي تناقض
في أقوال الأئمة ، لأنهم قد نهلوا من مشكاة واحدة ، وإذا حدثوا فهم لا يقولون
برأيهم ، وإنما حديثهم حديث رسول الله لأنهم ورثة علمي النبوة والكتاب ، وإذا
وجد تناقض فهو ناتج من الروايات الخاطئة أو المختلة عنهم ، وليس واردا أيضا
بأن الأئمة الكرام لا يعرفون بالضبط والدقة الفترة الزمنية لحكم الإمام المهدي ،
فلدى الأئمة القدرة والتأهيل الإلهي للإجابة على كل سؤال ، ومن الطبيعي أن مدة
حكم الإمام المهدي سؤال ، ومن الجائز أن يسأله أي واحد من الناس لأي واحد
من الأئمة ومن المحتوم أن الإمام يعرف الجواب اليقيني .
وقد لاحظت أن الإمام علي قد ذكر بأن رسول الله قد عهد إليه بأن لا يخبر
أحدا عن مقدار هذه المدة إلا الحسن والحسين ، لأنهما إمامان بالتوالي ، وقد
لاحظنا أن الإمام الباقر قد حدد هذه ب 309 سنوات ، وأن الإمام الصادق قد
حددها بسبعين سنة ( من سنيكم ) .
وروي عن الإمام جعفر أن المهدي يملك تسع عشرة سنة وأشهرا .
2 - تاريخيا كانت دولة الخلافة وأركانها ، وحتى الرعايا ينظرون بتوجس .