الفصل الثالث :
الخلط وتمييع النصوص
ومحاولات صرف هذا الشرف عن أهل البيت
عندما خص الله نبيه محمدا الهاشمي بالنبوة والرسالة جن جنون بطون
قريش ، فحسدت الهاشميين شرف النبوة ، فوحدت صفوفها تحت راية الشرك
وعقدت العزم على صرف شرف النبوة عن بني هاشم . فتصدت للنبي وقاومته
بشراسة طوال مدة ال 15 سنة التي قضاها في مكة قبل الهجرة ، وتآمرت على قتله
مرات متعددة ، وحاصرته وبني هاشم وقاطعتهم ، وبعد الهجرة جيشت الجيوش
واستعدت العرب ، وشنت حروبها العدوانية على النبي طوال ثماني سنوات ، ولما
أحيط بها ، واستنفدت سهامها وتكسرت سيوفها ورماحها في حربها للنبي ،
استسلمت واضطرت مكرهة لإعلان إسلامها وللاعتراف بالنبوة الهاشمية .
وعندما اختار الله تعالى أهل بيت النبوة ثقلا آخر ، وقيادة ، ومرجعية للأمة
من بعد النبي ، وصدع النبي بما أوحي إليه ، وأعلن الاختيار الإلهي ، جن جنون
بطون قريش لأنها كرهت أن يجمع الهاشميون الملك والنبوة ، على حد تعبير
الخليفة عمر بن الخطاب ، فصممت أن تصرف شرف الملك عن الهاشميين
فوحدت صفوفها ، ولكن تحت خيمة الإسلام هذه المرة وانتظرت موت النبي بفارغ
الصبر لتصرف شرف الملك عن آل محمد ولتستولي بالكثرة والقوة والتغلب على
الملك الذي تمخضت عنه النبوة ، وعندما قعد النبي على فراش المرض ، أحست
البطون بأنه ميت ، عندئذ أظهرت نواياها ، وشرعت بتنفيذ مخططها الرامي إلى .
حقيقة الاعتقاد بالامام المهدي المنتظر — صفحة 151
مساهمون: أحمد حسين يعقوب
ص١٥١