لعنت أختها " ( 1 ) الآية ، ألا إن أعداءهم الذين قال الله عز وجل : " كلما ألقي
فيها فوج سألهم خزنتها ألم يأتكم نذير . قالوا بلى قد جائنا نذير فكذبنا وقلنا
ما نزل الله من شئ إن أنتم إلا في ضلال مبين " ( 2 ) ألا إن أولياءهم الذين
يخشون ربهم بالغيب لهم مغفرة وأجر كبير .
( معاشر الناس ) شتان ما بين السعير والجنة ، عدونا من ذمه الله ولعنه وولينا
من مدحه الله وأحبه .
( معاشر الناس ) ألا وإني منذر وعلي هاد .
( معاشر الناس ) إني نبي وعلي وصي ، ألا إن خاتم الأئمة منا القائم المهدي
ألا إنه الظاهر على الدين ، ألا إنه المنتقم من الظالمين ، ألا إنه فاتح الحصون وهادمها
ألا إنه قاتل كل قبيلة من أهل الشرك ، ألا إنه مدرك بكل ثأر لأولياء الله ، ألا
إنه الناصر لدين الله ، ألا إنه الغراف ( 3 ) في بحر عميق ، ألا إنه يسم ( 4 )
كل ذي فضل بفضله وكل ذي جهل بجهله ، ألا إنه خيرة الله ومختاره ، ألا إنه
وارث كل علم والمحيط به ، ألا إنه المخبر عن ربه عز وجل والمنبه بأمر إيمانه ،
ألا إنه الرشيد السديد ، ألا إنه المفوض إليه ، ألا إنه قد بشر من سلف بين يديه ،
ألا إنه الباقي حجة ولا حجة بعده ولاحق إلا معه ولا نور إلا عنده ، ألا إنه لا غالب له ولا منصور عليه ، ألا وإنه ولي الله في أرضه وحكمه في خلقه وأمينه في سره وعلانيته
( معاشر الناس ) قد بينت لكم وأفهمتكم ، وهذا علي يفهمكم بعدي ، ألا
وإني عند انقضاء خطبتي أدعوكم إلى مصافقتي ( 5 ) على بيعته والإقرار به ثم
مصافقته بعدي ، ألا وإني قد بايعت الله وعلي قد بايعني وأنا آخذكم بالبيعة له عن
هامش
( 1 ) الأعراف : 38 .
( 2 ) الملك : 8 - 9 .
( 3 ) غرف الماء بيده : أخذه بها ، وهذا إشارة إلى ما أخذه علي عليه السلام
من علوم النبي صلى الله عليه وآله الكثيرة التي هي كالبحر العميق الذي لم يصل الناس
إلى أعماقه .
( 4 ) يسم الشئ : يجعل له علامة يعرف بها .
( 5 ) صفق يده بالبيعة ، وصفق على يده : ضرب يده على يده ، والمصافقة المبايعة