بعدي ثم ولدي من صلبه أئمة يهدون إلى الحق وبه يعدلون ، ثم قرأ " الحمد لله
رب العالمين " إلى آخرها وقال : في نزلت وفيهم نزلت ولهم عمت وإياهم خصت ،
أولئك أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، ألا إن حزب الله هم الغالبون ،
ألا إن أعداء علي هم أهل الشقاق والنفاق والحادون وهم العادون وإخوان الشياطين
الذين يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ، ألا إن أولياءهم الذين ذكرهم
الله في كتابه فقال عز وجل " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من
حاد ( 1 ) الله ورسوله " ( 2 ) إلى آخر الآية ، ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله
عز وجل فقال : " الذين آمنوا ولم يلبسوا ( 3 ) إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن
وهم مهتدون " ( 4 ) ألا إن أولياءهم الذين وصفهم الله عز وجل فقال الذين يدخلون
الجنة آمنين تتلقاهم الملائكة بالتسليم إن طبتم فادخلوها خالدين ( 5 ) ، ألا إن
أولياءهم الذين قال لهم الله عز وجل : يدخلون الجنة بغير حساب ( 6 ) ، ألا إن
أعداءهم يصلون سعيرا ( 7 ) ، ألا إن أعداءهم الذين يسمعون لجهنم شهيقا وهي
تفور ولها زفير ( 8 ) ، ألا إن أعداءهم الذين قال الله فيهم : " كلما دخلت أمة
هامش
( 1 ) حاده بتضعيف الدال : خالفه ولم يطع أمره .
( 2 ) المجادلة : 22 .
( 3 ) أي يستروا إيمانهم بظلم ، فإن اللبس في الأصل بمعنى الستر .
( 4 ) الأنعام 82
( 5 ) هذا المضمون مأخوذ من قوله تعالى : " وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة
زمرا حتى إذا جاؤوها وفتحت أبوابها قال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين "
الزمر 73
( 6 ) مأخوذ من قوله تعالى : " فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب "
غافر : 40
( 7 ) مأخوذ من قوله تعالى : " فسوف يدعو ثبورا ، ويصلى سعيرا " الانشقاق : 12
( 8 ) إشارة إلى قوله تعالى : " إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا "
الفرقان : 12