تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاحتجاج — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شديدا نكرا أبد الآباد ودهر الدهور ، فاحذروا أن تخالفوه فتصلوا نارا وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين . ( أيها الناس ) بي والله بشر الأولون من النبيين والمرسلين ، وأنا خاتم الأنبياء والمرسلين والحجة على جميع المخلوقين من أهل السماوات والأرضين ، فمن شك في ذلك فهو كافر كفر الجاهلية الأولى ، ومن شك في شئ من قولي هذا فقد شك في الكل منه ، والشاك في ذلك فله النار . ( معاشر الناس ) حباني الله بهذه الفضيلة منا منه علي وإحسانا منه إلي ، ولا إله إلا هو ، له الحمد مني أبد الآبدين ودهر الداهرين على كل حال . ( معاشر الناس ) فضلوا عليا فإنه أفضل الناس بعدي من ذكر وأنثى ، بنا أنزل الله الرزق وبقي الخلق ، ملعون ملعون مغضوب مغضوب من رد على قولي هذا ولم يوافقه ، ألا إن جبرئيل خبرني عن الله تعالى بذلك ويقول : " من عادى عليا ولم يتوله فعليه لعنتي وغضبي " فلتنظر نفس ما قدمت لغد ، واتقوا الله أن تخالفوه فتزل قدم بعد ثبوتها إن الله خبير بما تعملون . ( معاشر الناس ) إنه جنب الله الذي ذكر في كتابه فقال تعالى : " إن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله " ( 1 ) . ( معاشر الناس ) تدبروا القرآن وافهموا آياته وانظروا إلى محكماته ولا تتبعوا متشابهه ، فوالله لن يبين لكم زواجره ولا يوضح لكم تفسيره إلا الذي أنا آخذ بيده ومصعده إلى - وشائل بعضده - ومعلمكم إن من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام أخي ووصيي ، وموالاته من الله عز وجل أنزلها على . ( معاشر الناس ) إن عليا والطيبين من ولدي هم الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل الأكبر ، فكل واحد منبئ عن صاحبه وموافق له لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، هم أمناء الله في خلقه وحكماؤه في أرضه ، ألا وقد أديت ، ألا وقد بلغت
هامش
( 1 ) الزمر : 56 .
الاحتجاج — صفحة 75 | أحمد بن علي الطبرسي / السيد محمد باقر الخرسان