وطبر : بالفارسية الفاس ، وهي من كثرة اشتباك أشجارها لا يسلك فيها
الجيش إلا بعد أن يقطع بالطبر الأشجار من بين أيديهم .
وأستان : الناحية بالفارسي ، فسميت طبرستان ، أي ناحية الطبر .
ونقل عن صاحب تاريخ قم المعاصر لابن العميد : أن طبر معرب ، وهي ناحية
معروفة بحوالي قم ، وأن الطبرسي ( أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي ) وسائر
العلماء المعروفين قد كانوا أهل هذه الناحية ( 1 ) .
والكتاب الذي نحن بصدده ، يعتبر من المصادر المحترمة في بابه ، ولعلنا
نستطيع من خلال الفقرات التي سنوردها - والتي تتضمن آراء الأعلام فيه - نلمس
مدى أهميته ، ووزنه العلمي .
قال البحراني : " قال المجلسي في أول البحار إنه قال في الفصل الثاني : وكتاب
الاحتجاج وإن كان أكثر أخباره مراسيل لكنه من الكتب المعروفة ، وقد أثنى
السيد ابن طاوس على الكتاب وقد أخذ عنه أكثر المتأخرين " ( 2 ) .
وقال الخونساري : و " كتاب الاحتجاج معتبر معروف بين الطائفة ، مشتمل
على كل ما اطلع عليه من احتجاجات النبي والأئمة ، بل كثير من أصحابهم
الأمجاد مع جملة من الأشقياء المخالفين " ( 3 ) .
وقال الشيخ آغا بزرك الطهراني : وفي الكتاب " احتجاجات النبي صلى الله عليه وآله
والأئمة عليهم السلام وبعض الصحابة ، وبعض العلماء ، وبعض الذرية الطاهرة ، وأكثر
أحاديثه مراسيل إلا ما رواه عن تفسير العسكري عليه السلام ، كما صرح به في أوله
بعد الخطبة ، فهو من الكتب المعتبرة التي اعتمد عليها العلماء الأعلام : كالعلامة
المجلسي ، والمحدث الحر ، وأضرابهما " ( 4 ) .
ومن خلال هذه الفقرات نستفيد بأن الكتاب بمجموعه موضع اعتماد الأعلام
والباحثين ، بالرغم من أن أكثر أحاديثه مراسيل ، إلا أن الثقة الكبيرة التي يتمتع
هامش
( 1 ) كشكول البحراني 302 - 303 - 1 وأعيان الشيعة : 97 - 98 - 9
( 2 ) الكشكول 301 - 1
( 3 ) روضات الجنات : 19 - 1
( 4 ) الذريعة : 281 - 1