وحرف وبدل مما يجري هذا المجري لطال ، وظهر ما تخطر التقية إظهاره من
مناقب الأولياء ، ومثالب الأعداء ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في ج 1 ص 15 من تفسير مجمع البيان للطبرسي قال :
ومن ذلك : الكلام في زيادة القرآن ونقصانه ، فإنه لا يليق بالتفسير ، فأما الزيادة
فيه فمجمع على بطلانه ، وأما النقصان منه ، فقد روى جماعة من أصحابنا ، وقوم من
حشوية العامة : أن في القرآن تغييرا ونقصانا ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه
وهو الذي نصره المرتضى " قدس الله روحه " واستوفى الكلام فيه غاية الاستيفاء ، في
جواب المسائل الطرابلسيات ، وذكر في مواضع : أن العلم بصحة نقل القرآن كالعلم :
بالبلدان ، والحوادث الكبار ، ولوقايع العظام ، والكتب المشهورة ، وأشعار العرب
المسطورة ، فإن العناية اشتدت والدواعي توفرت على نقله وحراسته . وبلغت إلى حد
لم يبلغه فيما ذكرناه ، لأن القرآن معجزة النبوة ، ومأخذ العلوم الشرعية ، والأحكام
الدينية . . إلى أن قال : وذكر أيضا رضي الله عنه : إن القرآن كان على عهد رسول
الله " ص " مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن ، واستدل على ذلك : بأن القرآن كان
يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان ، حتى عين على جماعة من الصحابة في حفظهم له ،
وأنه : كان يعرض على النبي " ص " ويتلى عليه ، وأن جماعة من الصحابة مثل عبد الله بن
مسعود ، وأبي بن كعب وغيرهما ختموا القرآن على النبي " ص " عدة ختمات ، وكل
ذلك يدل بأدنى تأمل على أنه كان مجموعا ، مرتبا ، غير مبتور ، ولا مبثوث ، وذكر
أن من خالف في ذلك من الإمامية والحشوية لا يعتد بخلافهم ، فإن الخلاف في ذلك
مضاف إلى قوم من أصحاب الحديث نقلوا أخبارا ضعيفة ظنوا صحتها ، لا يرجع بمثلها
عن المعلوم المقطوع على صحته .
وقال الإمام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء في كتاب " أصل الشيعة وأصولها "
وأن الكتاب الموجود في أيدي المسلمين هو الكتاب الذي أنزله الله إليه للاعجاز
والتحدي ، ولتعليم الأحكام ، وتمييز الحلال من الحرام ، وأنه لا نقص فيه ، ولا
تحريف ، ولا زيادة ، وعلى هذا إجماعهم ، ومن ذهب منهم أو من غيرهم من فرق
المسلمين : إلى وجود نقص فيه ، أو تحريف ، فهو مخطئ ، يرده نص الكتاب العظيم
" إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون " والأخبار الواردة من طرقنا أو طرقهم ، الظاهرة
في نقصه أو تحريفه ، ضعيفة شاذة ، وأخبار آحاد ، لا تفيد علما ولا عملا ، فإما أن
تأول بنحو من الاعتبار أو يضرب بها عرض الجدار .