قال : فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله بالذي أراد يكتب
ويشهد عليه العامة ، فأخبره جبرئيل أن الله قد قضى على أمتك الاختلاف والفرقة
ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف ، وأشهد على ذلك ثلاثة
رهط : سلمان ، وأبا ذر ، والمقداد . وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر
الله بطاعتهم إلى يوم القيامة ( 1 ) فسماني أولهم ، ثم ابني هذا وأشار بيده إلى الحسن
والحسين . ثم تسعة من ولد ابني الحسين ، كذلك كان يا أبا ذر ويا مقداد ؟ فقاما ثم
قالا : نشهد بذلك على رسول الله صلى الله عليه وآله .
فقال طلحة : والله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : " ما أقلت الغبراء ولا
أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق ولا أبر عند الله من أبي ذر " وأنا أشهد أنهما لم
يشهدا إلا بالحق ، ولأنت عندي أصدق وأبر منهما .
ثم أقبل علي عليه السلام فقال : اتق الله يا طلحة وأنت يا زبير ، وأنت يا سعد ،
وأنت يا بن عوف . اتقوا الله وآثروا رضاه ، واختاروا ما عنده ، ولا تخافوا في الله لومة لائم .
هامش
( 1 ) ينابيع المودة ص 440 قال :
وفي فرائد السمطين بسنده عن مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قدم يهودي يقال له : " الأعتل " فقال : يا محمد أسألك عن أشياء تلجلج في صدري
منذ حين ، فإن أجبتني عنها أسلمت على يديك ، قال : " سل يا أبا عمارة " فقال : يا محمد
صف لي ربك . . إلى أن قال : صدقت فأخبرني عن وصيك من هو ؟ فما من نبي إلا
وله وصي ، وإن نبينا موسى بن عمران أوصى يوشع بن نون . فقال : " إن وصي علي بن
أبي طالب وبعده سبطاي الحسن والحسين ، تتلوه تسعة أئمة من صلب الحسين " . قال :
يا محمد فسمهم لي قال : " إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى على فابنه محمد ، فإذا مضى
محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى
على فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه الحسن ، فإذا مضى الحسن
فابنه الحجة محمد المهدي فهؤلاء اثنى عشر " الخ .