كانوا مجتمعين يتكلمون فتستمع عليهم فسيستدعون منك الكلام فتكلم وافحم
صاحبهم واكسر عربه ( 1 ) وفل حده ( 2 ) ولا تبق له باقية ، فذهب الرجل وحضر
الموضع وحضروا وكلم الرجل فأفحمه وصيره لا يدري في السماء هو أو في الأرض .
قالوا : ووقع علينا من الفرح والسرور ما لا يعلمه إلا الله تعالى ، وعلى الرجل
والمتعصبين له من الغم والحزن مثل ما لحقنا من السرور . فلما رجعنا إلى الإمام
قال لنا : إن الذين في السماوات لحقهم من الفرح والطرب بكسر هذا العدو لله كان
أكثر مما كان بحضرتكم ، والذي كان بحضرة إبليس وعتاة مردته من الشياطين
من الحزن والغم أشد مما كان بحضرتهم ، ولقد صلى على هذا العبد الكاسر له
ملائكة السماء والحجب والعرش والكرسي ، وقابلهما الله تعالى بالإجابة فأكرم إيابه
وعظم ثوابه ، ولقد لعنت تلك الأملاك عدو الله المكسور وقابلها الله بالإجابة فشدد
حسابه وأطال عذابه .
هامش
( 1 ) عربه : حدته ، وفي بعض النسخ " عرنينه " وهو أول الأنف تحت
مجتمع الحاجبين .
( 2 ) فل حده : مثل حد سيفه ، وهو كناية عن كسر الشوكة .