وقوله : " إني تركت فيكم أمرين كتاب الله وعترتي لن تضلوا ما إن
تمسكتم بهما لا تقدموهم ، ولا تخلفوا عنهم ، ولا تعلموهم ، فإنهم أعلم منكم أفينبغي
أن لا يكون الخليفة على الأمة إلا أعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه ؟ ! وقد قال الله
عز وجل : " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدي
فما لكم كيف تحكمون ( 1 ) " ؟ ! وقال تعالى : " إن الله اصطفاه عليكم وزاده
بسطة في العلم والجسم ( 2 ) " وقال : " ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من
علم ( 3 ) " وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " ما ولت أمة قط أمرها رجلا وفيهم من هو
أعلم منه ، إلا لم يزل يذهب أمرهم سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا " فما الولاية
غير الإمارة ؟
والدليل على كذبهم وباطلهم وفجورهم ، أنهم سلموا علي بأمرة المؤمنين
بأمر رسول الله .
ومن الحجة عليهم وعليك خاصة ، وعلى هذا معك ، يعني : الزبير ، وعلى
الأمة ، وعلى سعد ابن أبي وقاص ، وابن عوف ، وخليفتكم هذا القائم ، يعني عثمان
فإنا معشر الشورى أحياء كلنا ، أن جعلني عمر بن الخطاب في الشورى إن كان
قد صدق هو وأصحابه على رسول الله صلى الله عليه وآله ، أجعلنا في الشورى في الخلافة أم في
غيرها ؟ فإن زعمتم أنه جعلها شورى في غير الإمارة ، فليس لعثمان إمارة وإنما
أمرنا أن نتشاور في غيرها ، وإن كانت الشورى فيها ، فلم أدخلني فيكم ، فهلا
أخرجني ؟ وقد قال : أن رسول الله صلى الله عليه وآله أخرج أهل بيته من الخلافة وأخبر أنه
ليس لهم فيها نصيب ، ولم قال عمر حين دعانا رجلا رجلا . -
فقال علي عليه السلام : لعبد الله ابنه ، وها هو ذا ، أنشدك بالله عبد الله بن عمر
ما قال لك حين خرجت ؟
هامش
( 1 ) يونس : 35
( 2 ) البقرة 247
( 3 ) الأحقاف : 4