فوقكم ، ومن تحت أقدامكم ، ولو دعوتم الطير لأجابتكم في جو السماء ، ولو
دعوتم الحيتان من البحار لأتتكم ، ولما عال ( 1 ) ولي الله ، ولا طاش لكم سهم من
فرائص الله ( 2 ) ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولكن أبيتم فوليتموها غيره
فأبشروا بالبلايا ، واقنطوا من الرخاء ، وقد نابذتكم على سواء ، فانقطعت العصمة
فيما بيني وبينكم من الولاء .
عليكم بآل محمد عليهم السلام ، فإنهم القادة إلى الجنة ، والدعاة إليها يوم القيامة .
عليكم بأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، فوالله لقد سلمنا عليه بالولاية
وإمرة المؤمنين ، مرارا جمة ( 3 ) مع نبينا ، كل ذلك يأمرنا به ، ويؤكده علينا
فما بال القوم ؟ عرفوا فضله فحسدوه ، وقد حسد هابيل قابيل فقتله ، وكفارا قد
ارتدت أمة موسى بن عمران ، فأمر هذه الأمة كأمر بني إسرائيل ، فأين يذهب بكم
أيها الناس ويحكم ما لنا وأبو فلان وفلان ؟ ! أجهلتم أم تجاهلتم ؟ أم حسدتم
أم تحاسدتم ؟ والله لترتدن كفارا ، يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيف ، يشهد
الشاهد على الناجي بالهلكة ، ويشهد الشاهد على الكافر بالنجاة ، ألا وإني أظهرت
أمري ، وسلمت لنبيي ، واتبعت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة عليا أمير المؤمنين عليه السلام
وسيد الوصيين ، وقائد الغر المحجلين ، وإمام الصديقين ، والشهداء والصالحين .
هامش
( 1 ) عال : افتقر .
( 2 ) طاش إليهم : مال عن الهدف .
( 3 ) جمة : كثيرة