ابن الحسين بن بابويه القمي رحمه الله لأنه قال ينبغي أن يعطي المال رجلا من الشيعة
ليحج به فيكون قد انصرف في الوجهين جميعا وهذا وجه قريب ، ولا ينافي ذلك .
( 493 ) 3 - ما رواه أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن حجاج الخشاب عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله فقيل لها
نحج به فقالت اجعله في سبيل الله فقالوا لها فنعطيه آل محمد عليهم السلام فقالت :
اجعله في سبيل الله فقال أبو عبد الله عليه السلام اجعل في سبيل الله كما أمرت قلت :
مرني كيف اجعله ؟ قال : اجعله كما أمرتك إن الله تعالى يقول : " فمن بدله بعد ما سمعه
فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم " أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا
كنت تعطيه نصرانيا ؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ثم دخلت عليه فقلت له :
مثل الذي قلت أول مرة فسكت هنيئة ثم قال : هاتها فقلت : من اعطيها ؟ قال : عيسى
شلقان ( 1 ) .
فلا ينافي الخبرين الأولين لأنه لا يمتنع أن يكون امره بتسليم ذلك إلى عيسى ليحج
به عمن أمره بذلك أو يسلم إلى غيره فإنه أعرف بموضع الاستحقاق من غيره .
79 - باب من أوصى بجزء من ماله
( 494 ) 1 - أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان قال : إن امرأة
أوصت إلي وقالت ثلثي تقضي به ديني وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي
ليلى فقال : ما أرى لها شيئا ، لا أدري ما الجزء فسألت أبا عبد الله عليه السلام بعد ذلك
وخبرته كيف قالت المرأة وبما قال ابن أبي ليلى فقال : كذب ابن أبي ليلى لها عشر
الثلث إن الله تعالى أمر إبراهيم عليه السلام وقال له : " اجعل على كل جبل منهن
هامش
( 1 ) في هامش نسخة د ان عيسى شلقان كان وكيلا عنه عليه السلام .
* - 493 - التهذيب ج 2 ص 390 الكافي ج 2 ص 238 .
- 494 - التهذيب ج 2 ص 391 الكافي ج 2 ص 245 .