فإنها تحتمل وجوها من التأويل ، منها : أن يكون خرجت مخرج التقية لان جميع
من خالفنا يذهبون إلى جواز ذلك فيجوز أن يكون هذه الأخبار وردت موافقة
لهم كما وردت نظائرها لمثل ذلك ، ومنها : أن يكون تناولت هذه الأخبار إباحة
نكاح المستضعفات منهن والبله اللاتي لا يعتقدن الكفر على وجه التمسك به والعصبية
له ومن هذه صورته يجوز العقد عليه ، يدل على ذلك :
[ 653 ] 7 - ما رواه محمد بن يعقوب عن الحسين بن محمد عن المعلى بن محمد عن الحسن
ابن علي عن أبان عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن نكاح
اليهودية والنصرانية ؟ قال : لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانية إنما يحل منهن
نكاح البله .
ومنها : أن يكون ذلك متناولا لحال الضرورة وفقد المسلمة ويجري ذلك مجرى
إباحة لحم الميتة عند الخوف على النفس ، يدل على ذلك :
[ 654 ] 8 - ما رواه محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن
يونس عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا ينبغي للمسلم أن يتزوج
اليهودية ولا النصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة .
[ 655 ] 9 - محمد بن علي بن محبوب عن القاسم بن محمد عن سليمان بن داود عن أبي
أيوب عن حفص بن غياث قال : كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا عبد الله عليه
السلام عن مسائل فسألته عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب ؟ فقال : أكره ذلك
فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام وهو نكاح ، وأما في الترك والديلم والخزر
فلا يحل له ذلك .
ومنها : ان يتناول ذلك إباحة العقد عليهن عقد المتعة دون نكاح الدوام على ما بيناه
هامش
- 653 - 654 - التهذيب ج 2 ص 199 الكافي ج 2 ص 14 .
- 655 - التهذيب ج 2 ص 199 .