فلا ينافي ما ذكرناه ولأن هذه الرواية موقوفة غير مسندة إلى أحد من الأئمة
عليهم السلام وإذا لم تكن مسندة لم يجب العمل بها ، لأنه يجوز أن يكون ذلك مذهبا
ليونس اختاره على بعض آرائه كما اختار مذاهب كثيرة لا يلزمنا المصير إليها لقيام
الدلالة على فسادها .
155 - باب من نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله
[ 807 ] 1 - الحسين بن سعيد عن صفوان وفضالة عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال :
لا تحل له النساء حتى يزور البيت فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا
فلا يصلح أن يقضى عنه وإن نسي الجمار فليسا سواء ، إن الرمية سنة والطواف
فريضة .
[ 808 ] 2 - فأما ما رواه الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟
قال : يرسل فيطاف عنه فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه .
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على من لا يقدر على الرجوع فإنه يجوز له أن يأمر
من يطوف عنه ، فأما من يتمكن من ذلك فإنه يلزمه الرجوع على ما تضمنه الخبر الأول
يدل على ذلك :
[ 809 ] 3 - ما رواه الحسين بن سعيد عن محمد بن عمير عن معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله عليه السلام في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة قال : لا تحل له
النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت فإن لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه .
هامش
- 807 - 808 - 809 - التهذيب ج 1 ص 519 .