يقول : تقعد النفساء تسع عشرة ليلة فان رأت دما ( 1 ) صنعت كما تصنع المستحاضة .
وقد روينا عن ابن سنان ما ينافي هذا الخبر وأن أيام النفاس مثل أيام الحيض
فتعارض الخبران .
531 - 13 الحسين بن سعيد عن فضالة عن العلا عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا
جعفر عليه السلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله
صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشر ولا بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين .
فلا تنافي بين هذه الأخبار وبين الاخبار الأولة التي قدمناها لان لنا في الكلام
على هذه الأخبار طرقا ، فأحدها أن هذه الأخبار أخبار آحاد مختلفة الألفاظ متضادة
المعاني لا يمكن العمل على جميعها لتضادها ، ولا على بعضها لأنه ليس بعضها بالعمل عليه
أولى من بعض ، والأخبار المتقدمة مجمع على متضمنها لأنه لا خلاف في أن أيام الحيض
في النفاس معتبرة ، وإنما الخلاف فيما زاد على ذلك ، وإذا تعارضت وجب ترك العمل
عليها والعمل بالمجمع عليه بما قد بين في غير موضع .
والوجه الثاني أن نحمل هذه الأخبار على ضرب من التقية لأنها موافق لمذهب
العامة ولأجل ذلك اختلفت كاختلاف العامة ففي أكثر أيام النفاس فكأنهم افتوا
كلا منهم بمذهبه الذي يعتقده ، والثالث أن تكون الاخبار خرجت على سبب وهو
أنهم سئلوا عن امرأة أتت عليها هذه الأيام لم تصل فيها فقالوا : عند ذلك ينبغي أن
تغتسل وتصلي ولم يقولوا في شئ منها أن ذلك حد لا يجوز اعتبار ما نقص منه ، والذي
يدل على هذا المعنى :
532 - 14 ما أخبرني به الشيخ رحمه الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد عن محمد بن
هامش
( 1 ) نسخة في المطبوعة ( فان رأت دما بعد ذلك ) .
* - 531 - التهذيب ج 1 ص 50 .
- 532 - التهذيب ج 1 ص 50 الكافي ج 1 ص 28 .