التجري
هو في اللغة الجرئة وعدم الخوف في مورد يكون معرضا له .
وفى اصطلاح هذا العلم فعل أو ترك ، يقطع أو يتخيل كونه مخالفة للمولى
وعصيانا لحكمه ، مع عدم المخالفة واقعا .
كما أن المعصية الحقيقية هو الاقدام على مخالفة المولى فيما صادف الواقع ، فالنسبة
بين التجري والمعصية الحقيقية هو التباين ، فمن شرب الماء معتقدا لخمريته تحقق
التجري دون المعصية ، ومن شرب الخمر ملتفتا إلى الخمرية والحرمة تحقق العصيان
دون التجري .
وقد يطلق التجري على مطلق الجرئة على المولى صادف الواقع أم خالفه وعليه
يكون التجري أعم مطلقا من العصيان .
ثم إن التجري هل هو عنوان ينطبق على إرادة الشخص المتجرى ، فهو فعل من
أفعال القلب ومعناه العزم على العصيان والقصد إلى مخالفة المولى مع اتيان ما يعتقد
كونه عصيانا ، أو هو عنوان ينطبق على الفعل الخارجي فهو من أفعال الجوارح ومعناه
العمل الذي يعتقدانه مخالفة للمولى ، قولان اختار كل واحد منهما عدة من المحققين .
فعلى الأول : يكون قبح التجري عقليا ، من جهة خبث باطن الشخص وسوء قصده
اصطلاحات الأصول — صفحة 94
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٩٤