منحصرة للوجوب ، فلازم العلية المنحصرة انتفاء الحكم عند انتفائها .
وفى مفهوم الوصف كما إذا ورد في الغنم السائمة زكاة ، فالوجوب الثابت للسائمة
منطوق ، وعدمه للمعلوفة مفهوم ، والخصوصية هو اشعار الكلام بكون السوم علة
منحصرة للوجوب .
وفى مفهوم الغاية كما إذا قيل هذا الغذاء حلال لك إلى مجئ زيد ، أو قيل سر
من البصرة إلى الكوفة ; فيكون عدم الحلية بعد مجئ زيد وعدم وجوب السير بعد دخول
الكوفة مفهومين لازمين لخصوصية تحديد الحكم بذلك الحد المعين في المثال الأول ;
وتحديد الموضوع بالحد المذكور في المثال الثاني .
وفى مفهوم اللقب : كما إذا قيل أكرم زيدا فان عدم وجوب اكرام عمر ومفهوم
مخالف للزومه لخصوصية حصر الوجوب في زيد والمراد من اللقب الاعلام الشخصية
وأسماء الأجناس وغيرها من الجوامد .
وفى مفهوم الاستثناء كما إذا قيل جاءني القوم الا زيدا ، فنسبة المجئ إلى قوم
ليس فيهم زيد أعني الموضوع المتخصص بتلك الخصوصية تستلزم عدم مجئ زيد وهو
مفهوم مخالف ، وهذا مبنى على كون كلمة الاستثناء حرفا موضوعا للمعنى الآلي ;
وهو تخصص القوم بخصوصية عدم كون زيد مثلا فيهم ، واما بناء على كونها اسما أو
فعلا فيكون الحكم المزبور منطوقا أيضا كقولك استثنى زيدا وقس عليها سائر المفاهيم .
تنبيهان :
الأول : انك قد عرفت أن المعتبر في المفهوم هو كون الحكم غير مذكور ; سواء كان
الموضوع والمتعلق مذكورين أو كانا غير مذكورين ، أو كان الأول مذكورا والثاني غير
مذكور أو كان على عكس ذلك ، فالأمثلة أربعة .
أولها : كمفهوم الشرط فان الاكرام الذي هو الموضوع وزيدا الذي هو المتعلق
مذكوران في الكلام .
ثانيها : كما إذا ورد لا تقل لامك أف واستفدنا منه حرمة ضرب الأب أيضا ;
اصطلاحات الأصول — صفحة 251
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٢٥١